النجش حرام [ 1 ]
شرح
بالسكوني أن ربط الكيس ومد القلم يحققان كون الفاعل من عمال الظلمة وكتابهم وهو محرم والسادسة أجنبية عن المعاملة معهم .
وبالجملة : لا بد من رفع اليد عن هذه الأخبار للسيرة المستمرة على جواز المعاملة معهم وما ورد من ردع الإمام عن الكتابة لهم أجنبي عن المقام ، لأن الكاتب يتقوم به أمر السلطنة وهو من أهل الديوان وكلامنا في جواز المعاملة معهم بعد تمامية سلطانهم بما لا يتقوم به سلطنتهم . وممّا ذكر ظهر ان ما حكاه المصنف رحمه اللّه عن بعض انّه سأله رجل وقال « اني أخيط ثوب السلطان فهل تراني بذلك داخلا في أعوان الظلمة ؟ فقال له : المعين من يبيعك الابر والخيوط وأما أنت فمن الظلمة أنفسهم » ، فإنه غير تام صغرى وكبرى مع انّه لم يعرف قائله » « 1 » .
حرمة النجش
[ 1 ] النجش : تارة يفسر بالزيادة في الثمن وهو لا يريد الشراء ، وأخرى تعريف السلعة في مقام المعاملة . وبالمعنى الأول : ادعى الاجماع على حرمته مضافا إلى انّه غش ، فإنّ ظاهر الزيادة في ثمن السلعة انها تسوى هذه القيمة وإن الناجش راغب في الشراء بهذا المقدار ففيه تغرير للمشتري واضرار فيما إذا زادت على القيمة السوقية ، ولا فرق في النجش بين أن يكون ذلك بتواطي من البائع كما هو الغالب ولذا تعرضوا للنجشهامش
( 1 ) في الزواجر لابن حجر 2 / 103 باب ظلم السلاطين والامراء والقضاة : جاء خياط إلى سفيان الثوري فقال : اني أخيط ثياب السلطان أفتراني من أعوان الظلمة ؟ فقال له سفيان : بل أنت من الظلمة أنفسهم ولكن أعوان الظلمة من يبيع منك الإبرة والخيوط .