تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
كان يوم القيامة نادى مناد أين أعوان الظلمة ومن لاق منهم دواة أو ربط لهم كيسا أو مد لهم مدة قلم فاحشروه معهم » . ومنها : رواية العياشي عن سليمان الجعفري « قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : ما تقول في أعمال السلطان ؟ فقال : يا سليمان الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي في حوائجهم عديل الكفر والنظر إليهم على العمد من الكبائر التي يستحق بها النار » « 1 » وهذه الأخبار مع ضعف أسناد جملة منها يمكن توجيه دلالتها ، ولا يبعد في الأولى أن يكون بناء المسجد موجبا لزيادة شوكتهم وذكر المسجد يناسبه ، والثانية واردة في شخص خاص ولم يتبين لنا كيفية معاملته معهم مضافا إلى أن ظاهر قوله « انك تعامل أبا أيوب والربيع » ، وقوله « إذا نودي بك في أعوان الظلمة » هو استمرار المعاملة معهم فيكون مصداقا لتحقق عنوان معاونة الظلمة الذي هو محرم بلا اشكال ، وإن النهي في الثالثة ارشاد إلى استلزام أخذ الأجرة منهم النقص في الدين ، ومورد السؤال في الرابعة أن يرفع الإنسان في المعاملة الضيق في معاشه ولا يكون ذلك إلّا بالدخول في أعمالهم برهة طويلة ولا يبعد استلزامه رسم الاسم في ديوانهم فيصدق عليه عنوان الإعانة لهم خصوصا في مثل الأمور المذكورة في الرواية من كري النهر واصلاح المسناة ، على أن قوله عليه السّلام في الجواب لا أحب - الخ ، لا يستفاد منه الحرمة وقوله عليه السّلام بعد ذلك ان أعوان الظلمة - الخ ، بيان لكبرى كلية قد تنطبق على مورد السؤال ، وأما الخامسة فمع الاعراض عن ضعف سندها
هامش
( 1 ) هذه الروايات الست في الوسائل 2 / 548 ، باب 71 تحريم معونة الظالمين . وص 550 ، باب 74 تحريم الولاية من قبل الجائر .