تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
ايجار جماله لهارون ، وانما اللوم تطهيرا لنفسه عن الرضا ببقاء الظالم ليستوفي اجرته ، ويعلم من ذلك ان من أوقع معاملة معهم بالنقد ولم يتحقق فيه الرضا ببقاء دولتهم كانت المعاملة صحيحة ولا تلحق البائع بذلك مفسدة في الدين ، اللهم إلّا المعنى الأدبي التنزيهي وهو ترك معاملتهم ليتبين لهم بغض الناس لهم وانهم مفرطون معتدون على قوانين الشريعة . وقد يستظهر من بعض الروايات حرمة العمل لهم ولو لم يكن ظلما ولم يوجب رسم الاسم في ديوانهم : منها : رواية يونس بن يعقوب قال أبو عبد اللّه : « لا تعنهم على بناء مسجد » . ومنها : رواية محمد بن عذافر عن أبيه قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نبئت انك تعامل أبا أيوب والربيع فما حالك إذا ندي بك في أعوان الظلمة . قال : فوجم أبي ولما رأى أبو عبد اللّه ما أصابه ، قال : إنّما خوفتك بما خوفني اللّه به » . ومنها : رواية ابن أبي بصير قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أعمالهم ؟ فقال : يا أبا محمد لا ولا مدة قلم ان أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئا إلّا أصابوا من دينه مثله » . ومنها : رواية ابن أبي يعفور قال « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له : جعلت فداك ربما أصاب الرجل منا الضيق والشدة فيدعا إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ما أحب اني عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء وإن لي ما بين لابتيها لا ولا مدة بقلم ان أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم اللّه بين العباد » . ومنها : رواية السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه « ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : إذا
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 453 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي