تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
قلم فاحشروه معهم » « 1 » . ولهذا الأخبار أفتى الحجة اليزدي في العروة الوثقى ان السلطان إذا سافر سفرا مباحا كالزيارة قصر في صلاته لكون سفره مباحا وأما خدمه فيتمون الصلاة لأن سفرهم في خدمته وهو معصية للّه تعالى . فتحصل ان مجرد درج الاسم في ديوان الظلمة محرم ، إلّا أن يريد بذلك دفع الظلم عن المؤمنين .

[ الثالث : المعاملة مع الظلمة من دون أن يعينهم على ظلمهم أو يثبت اسمه في ديوانهم ]

الثالث : المعاملة مع الظلمة من دون أن يعينهم على ظلمهم أو يثبت اسمه في ديوانهم ، وذلك فيما لو احتاج السلطان إلى بناء دار أو مسجد فيقوم بهذا العمل اما بأجرة أو تبرعا ، والظاهر جوازه . أما أوّلا : فللسيرة المستمرة على المعاملة معهم . وثانيا : ان رواية صفوان « 2 » ظاهرة في الجواز حيث لم يردعه الإمام عليه السّلام عن
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / 548 باب إعانة الظالمين . ( 2 ) نصها على ما في رجال الكشي / 276 « قال أبو الحسن موسى عليه السّلام : يا صفوان كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيء واحد . فقال له : جعلت فداك أي شيء ؟ قال عليه السّلام : كراؤك جمالك من هذا الرجل - يعني هارون الرشيد - فقال له : واللّه ما اكريته أشرا ولا بطرا ولا للصيد ولا للهو ولكني اكريته لهذا الطريق - يعني طريق مكة - ولا أتولاه بنفسي ولكني أبعث معه غلماني . فقال عليه السّلام : يا صفوان أيقع كراؤك عليهم ؟ قلت : نعم جعلت فداك . فقال لي : أتحب بقاءهم حتى يخرج كراؤك ؟ قلت : نعم . فقال : من أحب بقاءهم فهو منهم ومن كان منهم كان ورد النار . قال صفوان فذهبت وبعت جمالي عن آخرها فبلغ ذلك هارون فدعاني ، وقال لي : يا صفوان بلغني انك بعت جمالك ؟ قلت : نعم . قال : ولم ؟ قلت : أنا شيخ كبير وإن الغلمان لا يفون بالأعمال . فقال : هيهات هيهات اني لأعلم من أشار عليك بهذا أشار عليك موسى بن جعفر . قلت : مالي ولموسى بن جعفر . فقال : دع هذا منك فو اللّه لولا حسن صحبتك لقتلتك » .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 452 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي