تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
معونة الظالمين في ظلمهم حرام [ 1 ]
شرح
ونقول : ما أفاده قدّس سرّه من العناوين المتعددة المحرمة ممّا لا اشكال فيه ، إلّا انها أجنبية عن مدح من لا يستحق المدح وغير مختصة به ، فإنّ الكذب حرام مطلقا ، وتعظيم الغني طمعا في دنياه موجب لسخط الرب جل شأنه لما فيه من الركون في استدرار الرزق إلى أضعف مخلوقه لا يقدر على استرداد ما يسلبه الذباب منه ، وهكذا مدح الجائر تقربا إليه فإنّ الميل إلى الظلمة والانس بهم انما منع منه الشارع لأجل كونهم حائدين عن النهج القويم الذي سنه لنا رب العالمين فالشريعة مانعة عن السكون إليهم والانصات لقولهم سواء استلزم مدحهم أو لا ، فجميع هذه العناوين مغايرة مع عنوان المقام ، وهو مدح من لا يستحق المدح وعلى هذا لا دليل على مدح الفقير ببذل النائل ومدح البليد بجودة الفهم إذا لم يرجع ذلك إلى الأخبار ليكون كذبا لأن الأوصاف قبل العلم بها أخبار وقبحه في نفسه ممنوع عقلا .

إعانة الظالمين

[ في إعانة الظالمين عناوين ثلاثة : ]

[ 1 ] ذكر المصنف ( أعلا اللّه مقامه ) في إعانة الظالمين عناوين ثلاثة :

[ الأول : الإعانة على الظلم ]

الأول : الإعانة على الظلم ، وهو بنفسه مستقل كالإعانة على الاثم الذي تقدم الكلام في عدم الدليل على حرمتها إذا لم تكن الإعانة على الاثم ترغيبا في المحرم وتسبيبا إليه ، بل ورد الدليل على جوازها كبيع العنب ممّن يعلم انّه يجعله خمرا اللهم إلّا في بيع الخشب ليعمل صنما فقد ورد المنع منه . وأما الإعانة على الظلم فلا
هامش
في الرجل يأتي السلطان فيجب بقاءه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه ، وفي التبيان للشيخ الطوسي 2 / 79 الركون إلى الشيء السكون إليه والمحبة وانما نهاهم عنه لما فيه من الانس بهم .