ومنفعة الروث ليست هي الأكل [ 1 ]
ويحرم المعاوضة على الدم [ 2 ]
شرح
وعليه فلا وجه لدعوى كون المراد خصوص الأكل ولا للاستدلال بها على حرمة بيع الأرواث ؛ لأنّ اطلاق الخبيث عليها أوّل الكلام ، فالتمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
[ 1 ] ومثله العذرة النجسة فإنّ منفعتها ليست هي الأكل فلا فرق بين الأرواث الطاهرة والعذرة في شمول الأخبار العامة المتقدمة لهما ، وطهارة الأرواث ونجاسة العذرة لا يوجب الفرق بينهما ، إذ لم يكن الحكم بحرمة البيع معلقا على النجس في تلك الأخبار بل الموضوع فيها ما حرم أكله أو ما نهي عنه وأمثال ذلك ممّا هو ثابت في الأرواث ، فلو حكم بعدم جواز بيع العذرة عملا بالأخبار العامة لزم الحكم بعدم جواز بيع الأرواث .
نعم ، في رواية تحف العقول ذكر لفظ النجس ، ولما لم يكن الحكم فيها معلقا بعنوانّه بل بعنوان ما يجيء منه الفساد محضا لم يشمل العذرة ، فلا وجه للتفصيل بينهما من غير جهة الأدلة الخاصة .
[ 2 ] الكلام يقع تارة في الحكم التكليفي ، وأخرى في الحكم الوضعي .
هامش
ط - صيدا ، وتفسير الخازن 5 / 245 ، ومعالم التنزيل للبغوي بهامشه الخبائث اتيان الذكور في أدبارهم والتضارط في مجالسهم ، ونسب الآلوسي في تفسيره روح المعاني ج 17 إلى القيل كونها الأعمال الخبيثة مطلقا .
ثم روى عن الحسن أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « عشر خصال عملها قوم لوط فاهلكوا بها :
اتيان الرجال بعضهم بعضا ، ورميهم بالجلاهق ، والخذف ، واللعب بالحمام ، وضرب الدفوف ، وشرب الخمور ، وقص اللحية ، وطول الشارب ، والصفر والتصفيق ، ولبس الحرير ، وتزيدها أمتي : اتيان النساء بعضهنّ بعضا » .