والأقوى جواز بيع الأرواث الطاهرة [ 1 ]
ويرد على الأول [ 2 ]
شرح
جواز بيع الأرواث
[ 1 ] الظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب في جواز بيعها كروث البقر والغنم لوجود المنفعة المحلّلة المقصودة فيها كالاحراق والتسميد على ما هو المتعارف في عصرنا ، وحكي المنع عن بعضهم إلّا في بول الإبل « 1 » ، وخالفنا العامة في خصوص أرواث الحمير « 2 » ، ولعلّه لذهابهم إلى حرمة أكله فيكون خارجا عن محل الكلام . [ 2 ] ما أفاده من الاستدلال بالآية على عدم جواز بيع الأرواث ، والجواب عنه مبني على إرادة ما يتنفر منه من لفظ « الخبائث » ، وليس كذلك ، فإنّ الخبث يقارب الرجس ويطلق على الأعيان والأعمال كما في قوله تعالىوَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ« 3 » .هامش
( 1 ) في المقنعة للشيخ المفيد والمراسم لسلار بيع العذرة والأبوال كلها حرام إلّا بول الإبل خاصة . وفهم العلّامة في المختلف شمول العذرة للأرواث .
( 2 ) في الفقه على المذاهب الأربعة 1 / 22 عند بيان أقسام النجاسات قال : ومنها : فضلة ما لا يؤكل لحمه ممّا له دم يسيل كالحمار والبغل ، وفي الهامش ذكر تفصيل الحنفية فيما يطير كالغراب فنجاسته مخففة وإلّا فمغلظة ، ولكن يعفى عمّا يكثر في الطرقات كروث البغال والحمير دفعا للحرج .
وقال في 2 / 300 : من البيوع الباطلة بيع النجس والمتنجس ، وتقدم فتوى المذاهب بيع الزبل النجس ، وفي نهاية ابن الأثير بمادة « خبث » : الأبوال والأرواث كلها نجسة خبيثة وتناولها حرام إلّا ما خصنه السنة من أبوال الإبل عند بعضهم ، وأرواث ما يؤكل لحمه عند آخرين .
( 3 ) في تفسير علي بن إبراهيم / 431 ومفردات الراغب الاصفهاني الخبائث : إنّهم كانوا ينكحون الرجال ، وفي التبيان للشيخ الطوسي 2 / 291 ، ومجمع البيان للطبرسي 7 / 56 ،