تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
تالفا أو بحكمه فيجب رد عوضه ( لكن الظاهر ) ان القيء لأجل أن لا يصير الحرام الواقعي جزءا من بدن الإمام عليه السّلام . وقد يشكل على الرواية من جهة اقدام الإمام على الأكل وهو محرم واقعا ولم يفته العلم بالحرمة فإنه ينافي المذهب ، إلّا أن هذا الاشكال يتجه بناء على تمامية مقدمتين : الأولى : تسليم علم الإمام عليه السّلام فعلا بالموضوعات كالأحكام ، وأما إذا قلنا بأن علمه بالموضوات إرادي فإذا أراد أن يعلم شيئا علمه ، فلا مانع من الأخذ بالرواية ولا يلزم منه القدح في الإمامة من جهة الاقدام على أكل ما قومر به ، والروايات في علم الإمام عليه السّلام مختلفة وتحقيقة يتوقف على تتبع وفحص ، والمصنف رحمه اللّه في بعض تنبيهات البراءة ذكر ان مقدار علم الإمام عليه السّلام وكيفيته لا يظهر من الأخبار ما يطمئن به لاختلافها كثيرا فنؤمن بما هو الواقع . الثانية : كون « 1 » الإمام مكلفا بالعمل على طبق علمه بالواقع ، وأما إذا قلنا بأن الواجب العمل على طبق علمه العادي لا بعلم الإمامة وإلّا لوقعوا في حرج شديد كما هو ظاهر بعض الأخبار ، مثل ما ورد ان أمير المؤمنين عليه السّلام كان يرش الماء على طرف ثوبه حين دخوله إلى بيت الخلاء ويقول « لا أبالي بعد ذلك » « 2 » ، وفي خبر
هامش
كان الجدران تحجبنا كما تحجبكم إذا لا فرق بيننا وبينكم » ومن هذا حاله لا يخفى عليه أمر البيض ، على أن الرواية لم تتعرض لقيمة التالف على المالك ، ولقد أجاد في الجواهر حيث ردها بمنافاتها للعصمة التي هي الطهارة من الرجس . ( 1 ) تقدم ما استفدناه من الأخبار في علم الإمام وسعته . ( 2 ) الموجود في التهذيب 1 / 72 باب تطهير الثياب من النجاسات عن حفص بن غياث عن