شرح
قيمة اللحم المأكول بلا ملزم ، إذ لم يكن ببيع أو صلح ليكون نافذا لأنّه لا معنى لبيع العين معلقا على تلفها ، وهذا أجنبي عن المراهنة .
وبالجملة لا ينبغي الاشكال في حرمة المراهنة مطلقا ولو بغير الآلات للتسالم على ذلك واطلاق الأخبار وصدق القمار عليه فإنه عبارة عن المغالبة مع المراهنة المعبر عنها « ببرد وبأخت » .
وأما رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : « قضى أمير المؤمنين في رجل أكل وأصحاب له شاة ، فقال : ان أكلتموها فهي لكم وإن لم تأكلوها فعليكم كذا وكذا ، فقضى فيه أن ذلك باطل لا شيء في المواكلة من الطعام ما قل منه وما كثر ومنع غرامته فيه » « 1 » ، فهي أجنبية عن المراهنة كلية ، فإنّ أكل في الرواية من باب المفاعلة لا من المجرد ، لأن أكل من المجرد لا تتناسب مع فاء التفريع المذكورة بعدها وهي « فقال : ان أكلتموها فهي لكم » إذ لا معنى لهذا القول بعد تحقق الأكل ، فلا بد أن يكون من باب المفاعلة « 2 » ، فتكون مصدرة بهمزة قبل الألف وبعدها كاف ثم اللام ويراد من ذلك اجراء عقد المواكلة ، والقرينة على هذا قوله عليه السّلام : « لا شيء في المواكلة » ، وهذا العقد ينحل إلى عقدين أحدهما الإباحة المشروطة ، وثانيهما جعل
هامش
( 1 ) رواها الكافي على هامش مرآة العقول 4 / 237 باب النوادر من القضاء والتهذيب 2 / 88 أوائل الزيادات من القضاء ، وعنهما في الوافي 9 / 169 المجلد الثالث باب قضايا غريبة ، والوسائل 3 / 216 باب 5 كتاب الجعالة .
( 2 ) في الصحاح والقاموس : أكلته ايكالا أطعمته ، وأكلته مواكلة أكلت معه فصار أفعلت وفاعلت على صورة واحدة ، ولم يجوز في الصحاح وأكلته بالواو ، وأنكره الصاغاني كما في تاج العروس وجوزه في القاموس .