الرابعة : المغالبة بغير عوض في غير ما نص على جواز المسابقة [ 1 ]
شرح
والتنزه عن أكله لا يختص بالامام بل ربما يصدر مثله عن بعض المؤمنين .
وما ذكره المصنف رحمه اللّه في دفع الاشكال عن الرواية بأن التصرف من المحرمات العلمية لا نفهم له وجها لعدم الفرق بينه وبين سائر المحرمات الواقعية التي يكون تنجزها بالعلم ، والصحيح ما بيناه .
[ 1 ] هذا هو القسم الرابع من الأقسام المتقدمة ، والمغالبة بغير رهان بغير آلات القمار تتصور في مثل المصارعة والمسابقة بالأقدام ونحوها ، وقد استدل على حرمتها بوجوه :
الأول : الاجماع المنقول في التذكرة وغيرها .
وفيه : مضافا إلى عدم حجيته ، انّه لم يثبت اتفاق على المنع من هذه المغالبة ، بل السيرة قائمة على فعلها والمتشرعة يفعلونها في الأعياد ونحوها بمرئى من العلماء والمجتهدين الأبرار ولم يثبت عنهم المنع عنها .
الثاني : ما ورد من انّه لا سبق إلّا في ثلاث : الخف والحافر والنصل « 1 » .
هامش
( 1 ) ألفاظ المسابقة الواردة في أخبار الإمامية ثلاثة :
الأول : « لا سبق إلّا في خف أو حافر أو نصل » رواه الكليني في الكافي على هامش مرآة العقول 3 / 377 عن الأشعري عن المعلى بن محمد عن الوشا عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام وضعفه المجلسي في الشرح ولعله من جهة الغمز في المعلى بن محمد . ورواه أيضا عن ابن أبي عمير عن حفص عن الصادق عليه السّلام ، وحفص بن غياث القاضي من العامة أدرجوه في قسم الضعفاء ، وحفص البصري مجهول . ورواه الحميري في قرب الإسناد / 58 عن الحسين بن علوان عن الصادق عليه السّلام ، وابن علوان من رجال العامة أدرجه الجزائري في قسم الضعفاء من الحاوي .
الثاني : « ان الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش