تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
والريش وما سوى ذلك فهو قمار » فإنه يعم المراهنة بغيرها ولو بالآلات الغير المعدة للقمار ، وفي المتن سهو في نقل الروايتين ، حيث جعل متن الثانية للأولى « 1 » ، وخبر معمر بن خلاد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « كل ما قومر به فهو ميسر » « 2 » ، وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : « قيل : يا رسول اللّه ما الميسر ؟ قال : كلما تقومر به حتى الكعاب والجوز » « 3 » . بل لا يبعد الاستدلال بما ورد في حرمة القمار ، إذ لا معنى للقول بأن القمار لغة موضوع للمراهنة بخصوص الآلات المعدة له ، فإنّ لازمه عدم تحققه في الآلات المخترعة حديثا للقمار وهو كما ترى ، بل ربما يلزم منه الدور ، فتأمل . وربما يتوهم من رواية محمد بن قيس الواردة في المواكلة جواز المراهنة بغير آلات القمار تكليفا وإن كان فاسدا وضعا من جهة عدم ردع الإمام عليه السّلام السائل عن ذلك وانما بين الفساد وضعا ، وأجاب المصنف رحمه اللّه بأن السؤال انما هو عن الحكم الوضعي فالجواب كان على طبقه ولم يكن في مقام بيان الحكم التكليفي ، ثم أمر بالتأمل . ونقول : الظاهر أن الرواية أجنبية عن المراهنة ، فإنّ موردها إباحة المالك ماله مشروطا بأكل جميع اللحم على نحو الشرط المتأخر ، وهذه الإباحة نافذة ، وإذا لم يتحقق الشرط خارجا لم تحصل إباحة الأكل ويبقى اللحم على ملك المالك فيستحق على الأكل المثل أو القيمة ، نعم ما التزما به من دفع مقدار المال أكثر من
هامش
( 1 ) سيأتي مصدر الروايتين . ( 2 ) في الوسائل 2 / 567 باب تحريم اللعب بالنرد . ( 3 ) الوسائل 3 / 546 باب تحريم كسب القمار .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 386 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي