ثم إن حكم العوض من حيث الفساد حكم سائر الأموال المأخوذة بالمعاملات الفاسدة [ 1 ]
شرح
عوض خاص للشاة على تقدير عدم تحقق الشرط ، وهذا الجعل والالتزام فاسد شرعا كما حكم أمير المؤمنين عليه السّلام بنفي الغرامة المجعولة ولم ينف الضمان بالبدل الواقعي فليس هناك مراهنة ومغالبة .
[ 1 ] لا اشكال في حرمة ما يؤخذ من المال بالقمار لأنّه من أكل المال بالباطل ولو كان المالك راضيا به لأن طيب نفسه مبني على تلك المعاملة الفاسدة ، وهي القمار التي لم يمضها الشارع ، نعم لو علم طيب نفس المالك بأكل ماله مستقلا بلا أن يبتني على القمار جاز أخذه ، فالمال المأخوذ بسبب القمار يكون كسائر الأموال المغصوبة في وجوب ردها على أربابها ان كانت موجودة وإلّا فالمثل أو القيمة .
وهذا لا اشكال فيه إلّا انّه ورد في رواية ان الإمام عليه السّلام أكل بيضا ولما قيل له ان الغلام قامر به تقيأ ما أكله « 1 » ، وربما يستشكل في ذلك فإنّ البيض بعد الأكل صار
هامش
( 1 ) رواه الكليني في الكافي على هامش مرآة العقول 3 / 293 باب 39 النهبة والقمار الحديث الثالث عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن يونس بن يعقوب عن عبد الحميد بن سعيد قال « بعث أبو الحسن عليه السّلام غلاما يشتري له بيضا ، فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها فلما أتى به أكله ، فقال مولى له : ان فيه من القمار فدعا بطست فقاءه » ، وفي الحديث سهل بن زياد تكلموا فيه ، وعبد الحميد بن سعيد من المجهولين .
ولذلك رماه المجلسي في الشرح بالجهالة ، مع انّه لا يتفق مع عصمة الإمام عن كل رجس المنفي في آية التطهير ، واستلزامه جهل الإمام بالمحرم وقد أودع اللّه تعالى فيه الخبرة العامة بالكائنات وما يحدث في البلدان ويفعله العباد ، وقد استفاضت الآثار به ، ومنها ما في مختصر البصائر / 101 من قول الصادق عليه السّلام : « اني أعلم ما في السماوات والأرضين حتى كأن الأشياء كلها نصب عيني » ، وكأن أبو جعفر يقول لميسرة بياع الزط « إذا