تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح

المراهنة بغير آلات القمار

المسألة الثالثة : المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة للقمار كالمراهنة على حمل الشيء الثقيل والمسابقة بالأقدام والسفن والطيور والمصارعة ، وقد ادعي الاجماع ونفي الخلاف عن حرمته وصرح به السيد الطباطبائي ، وصاحب الجواهر حمل ذلك على الحكم الوضعي أعني الفساد ، وقد أجاد المصنف رحمه اللّه في الرد عليه فإنّ النافي للخلاف في المقام جعل مورد الخلاف المسابقة بغير رهان ولا معنى فيه للحرمة بمعنى الفساد ، والمقابلة تقتضي كون الوفاق والخلاف في الحكم التكليفي . فالانصاف ان حرمة المسابقة مع الرهان مورد تسالم الأصحاب ، ويمكن الاستدلال عليها مضافا إلى الاجماع بقول الصادق عليه السّلام في رواية محمد بن علي بن الحسين عليه السّلام : « ان الملائكة تنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والريش والنصل » ، وفي رواية علاء بن سيابة « ان الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر
هامش
المذاهب الأربعة 2 / 63 ذكر اتفاق الأئمة الثلاث على حرمة اللعب بالشطرنج بعوض أو بغيره ، والشافعية منعوا منه مع العوض ، والنردشير اختلفوا فيه إلى أربعة أقوال ذكرها ابن حجر في الزواجر 2 / 166 . ثم لا يخفى ان العلّامة قدّس سرّه نقل في نهج الصدق فصل 17 في القضاء المسألة 10 عن أبي حنيفة ومالك : ان اللعب بالشطرنج غير حرام لكن ترد به الشهادة ، وقال الشافعي : غير حرام ولا ترد به الشهادة وقد خالفوا قول النبي صلّى اللّه عليه واله حيث نهى عن اللعب بالشطرنج ، وقال في مسألة 12 : قال الشافعي : اللعب بالنرد ليس بحرام ولا ترد به الشهادة ، وقد خالف قول النبي صلّى اللّه عليه واله : من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزيره ودمه ، ولعله أراد من نسبة عدم حرمة الشطرنج إلى أبي حنيفة ومالك أنّه كذلك عند من يذهب إلى قولهما وكذلك ما ذكره النرد .