شرح
الأول : ما في الكفاية للسبزواري من حمل دليل المنع على الكراهة ، ونفي البأس على الجواز .
وفيه : أنّ لفظ السحت « 1 » وإن استعمل في جملة من الأخبار في الكراهة كما في حديث الرضا عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِبالهدية يقبلها الرجل وقد قضى لأخيه حاجته « 2 » ، وخبر سماعة عن الصادق عليه السّلام من السحت كسب الحجام إذا شارط « 3 » ، وحديث ابن عباس في تفسير قوله تعالى :أَكَّالُونَ
هامش
( 1 ) وفي الصحاح : هو الحرام ، والمصباح : كل مال حرام لا يحل كسبه ولا أكله ، وفي تاج العروس مع القاموس : كل حرام قبيح الذكر أو ما خبث من المكاسب وحرم فلزم منه العار ، وقبيح الذكر : كثمن الكلب والخمر والخنزير .
وفي نهاية ابن الأثير السحت كما يطلق على الحرام يطلق على المكروه ، وأطلق عليهما في الحديث ويعرف بالقرينة .
وفي الفائق للزمخشري : السحت : هو الهلاك ، والسحت : ما لا يحل كسبه ؛ لأنّه يسحت البركة .
وفي مفردات الراغب الاصفهاني : السحت : هو المحظور الذي يلزم منه العار كأنّه يسحت دينه ومروءته ، وعلى هذا سميت الرشوة سحتا ، وكسب الحجام سحتا ؛ لأنّه يسحت المروءة لا الدين ، ولذا أذن صلّى اللّه عليه واله في أعلافه الناضح ، وضبطه في القاموس بالضم وبضمتين .
وفي التبيان 1 / 537 ومجمع البيان 3 / 195 ، ط - صيدا عند قوله :أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِقرأ بضم السين والحاء ، وقرأ بإسكان الحاء .
وفي روح المعاني للآلوسي 6 / 140 في السحت أربع لغات بضم السين والحاء وفتحهما وفتح السين وكسرها .
( 2 ) عيون أخبار الرضا / 197 ، ونقله في تفسير البرهان 1 / 286 عن صحيفة الرضا .
( 3 ) الكافي بهامش مرآة العقول 3 / 394 باب السحت .