تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
يحرم بيع العذرة [ 1 ]
شرح

بيع العذرة

[ 1 ] قد ظهر ممّا تقدم أنّه لا وجه للاستدلال على حرمة بيعها وفسادها « 1 » بالروايات العامة لا من جهة النجاسة ولا من حيث عدم وجود منفعة فيها . وأمّا الأحاديث الخاصة فهي أربعة : الأول : ما عن دعائم الإسلام قال روينا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عن آبائه : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله نهى عن بيع الأحرار ، وعن بيع الميتة والخنزير والأصنام ، وعن عسيب الفحل ، وعن ثمن الخمر ، وعن بيع العذرة ، وقال : هي ميتة » ، وقد بيّنا عدم الاعتماد عليه . الثاني : خبر يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه قال : « ثمن العذرة من السحت » « 2 » ، ورجال الحديث وإن كانوا أجلاء ثقات إلّا أنّ فيهم علي بن السكن أو مسكين ، وهو من المجاهيل لعدم ذكره في الرجال .
هامش
( 1 ) في الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 300 عند المالكية : لا يصح بيع زبل ما لا يؤكل لحمه سواء كان أكله محرما كالخيل والبغال والحمير أو مكروها كالسبع والضبع والثعلب والذئب والهرة ، وعند الحنابلة : لا يصح بيع الزبل النجس دون الطاهر كروث الحمام وبهيمة الأنعام وعند الحنفية لا ينعقد بيع العذرة إلّا إذا خلطها بالتراب بحيث يصير لها مالية . وأمّا الزبل المسمّى بالسرجين والبعر فيصح بيعه ، وعند الشافعية : لا يصح بيع كل نجس كالخنزير والخمر والزبل ، وفي الصحاح والقاموس : الزبل - بالكسر - : السرجين . ( 2 ) رواه في التهذيب 2 / 112 في باب المكاسب عن محمد بن الحسن عن سماعة عن علي ابن مسكين عن عبد اللّه بن وضاح عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه ، وعنه في الوافي 10 / 42 باسقاط محمد بن الحسن ، وعنده علي بن السكن ، والوسائل 2 / 548 كما في التهذيب .