تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
لِلسُّحْتِهو اجرة المعلمين الذي يشارطون في تعليم القرآن « 1 » ، وحديث أمير المؤمنين عليه السّلام : « من السحت ثمن جلود السباع » « 2 » ؛ لأنّه لا إشكال في جواز قبول الهدية وجواز اشتراط الحجام لكون عمله محترما ، وقد روى حنان بن سدير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله احتجم وأعطى الأجرة « 3 » . وسأل زرارة أبا جعفر عن كسب الحجام فقال : « مكروه له أن يشارط ، ولا بأس عليك أن تشارطه وتماسكه وإنّما يكره له » « 4 » . ولا إشكال في أن تعليم القرآن عمل مسلم محترم يجوز أخذ الأجرة عليه ، ويشهد له رواية الفضل ابن أبي قرة قلت للصادق عليه السّلام : هؤلاء يقولون : إنّ كسب
هامش
( 1 ) فقه الرضا باب التجارة والمكاسب . ( 2 ) مستدرك الوسائل 2 / 436 ، والبحار 23 / 20 عن دعائم الإسلام . ( 3 ) التهذيب للطوسي 2 / 107 باب المكاسب ، والكافي بهامش مرآة العقول 3 / 391 باب كسب الحجام ، ورواه في باب الإجارة البخاري في صحيحه 2 / 32 ، ومسلم في صحيحه 1 / 628 ، وفي مسند أحمد 1 / 90 . ( 4 ) الكافي في باب الحجام بهامش المرآة 3 / 392 ، وفي الفقه على المذاهب الأربعة 3 / 194 يكره إجارة الحجام وإن كانت صحيحة ، ويكره الأكل من كسبه ، وفيه / 173 حمل النهي على الكراهة فيما إذا اشترط الحجام أجرا معينا . وذكر النووي في شرح صحيح مسلم بهامش ارشاد الساري 6 / 446 : اختلف العلماء في أجرة الحجام فقيل بتحريمه مطلقا ، وقيل : يحرم على الحر دون العبد ، والأكثر على عدم الحرمة وحملوا النهي على التنزيه والارتفاع عن دنيئي الكسب . وفي نيل الأوطار للشوكاني 5 / 141 حمل النهي على ما يكتسبه من بيع الدم ، ففي الجاهلية يأكلونه ، وفي المحلى لابن حزم 8 / 193 حرام مطلقا ، استثنى منه فعل النبي صلّى اللّه عليه واله معه .