شرح
المعلم سحت ، فقال عليه السّلام : « كذبوا أعداء اللّه إنّما أرادوا أن لا يعلّموا أولادهم القرآن ، ولو أنّ رجلا أعطى المعلم دية ولده لكان للمعلم مباحا » « 1 » .
ويجوز أن يقع مهرا ، ففي حديث بريد العجلي سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة على أن يعلّمها سورة من كتاب اللّه تعالى فقال عليه السّلام : « ما أحب أن يدخل حتى يعلمها السورة أو يعطيها شيئا » ، قلت : أيجوز أن يعطيها تمرا أو زبيبا ؟ قال :
« لا بأس إذا رضيت كائنا ما كان » « 2 » .
إلّا أنّه مع ذلك حمل لفظ السحت على الكراهة من دون دليل قوي بعيد ، مضافا إلى أنّ متعلق السحت في الحديث هو الثمن ، ولا معنى لكراهته إلّا أن يراد به أخذ الثمن .
الثاني : ما عن المجلسي من حمل دليل المنع على البلاد التي
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه / 269 ، وفي الفقه على المذاهب الأربعة : 3 / 169 - 195 ، قال :
ذهبت الشافعية إلى صحة الإجارة على تعليم القرآن مع تقدير التعليم بالزمن ، وعليه المالكية مع معرفة شخص المتعلم ، ومنعته الحنابلة وجوزت أخذت الجعالة عليه ، وأصول مذهب الحنفية تقتضي المنع منه إلّا أنّ المتأخرين منهم جوزوه خوفا من ضياعه وتعطيله والحقوا به تعليم العلم والأذان والوعظ وإمامة الجماعة لتلك العلة .
( 2 ) تهذيب الشيخ الطوسي 2 / 218 في باب المهور ، وورد في صحيح البخاري 3 / 219 وصحيح مسلم 1 / 544 وسنن النسائي 2 / 86 كلهم في باب التزويج على تعليم القرآن ، وكنز العمال 8 / 249 : أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله زوج المرأة على تعليمها سورا من القرآن .
وفي الفقه على المذاهب الأربعة 4 / 105 و 106 عند الشافعية جواز تعليم القرآن مهرا ، والمتحصل من الخلاف بين المالكية المنع منه ابتداء وتجويزه إذا وقع العقد عليه ، وظاهر مذهب الحنفية المنع منه ، ولكن المتأخرين جوزوا جعله مهرا لتجويزهم أخذ الأجرة عليه ومنعته الحنابلة .