التاسعة : سب المؤمنين حرام [ 1 ]
شرح
العين فعلى ما تقدم الكلام فيه .
حرمة سب المؤمن
[ 1 ] يدل عليه مضافا إلى أنّ سب المؤمن ظلم عليه وإيذاؤه وإذلاله حرام قد صرح بحرمتها أخبار كثيرة رواها الوسائل 2 / 236 باب 49 وباب 147 من أبواب العشرة الكتاب والسنة : أما الكتاب ، فقوله تعالى :وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ، فإنّه بمعنى الكلام القبيح ومن أظهر مصاديقه السب كالكذب والنميمة وشهادة الباطل ، إلّا أنّ دلالته على ذلك بعنوان عام لا بعنوان السب ، ويؤكده قوله سبحانه :لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ، ولا فرق في قبح السب بين الجهر به وعدمه . وأما السنّة ، فروايات : منها : ما يرويه أبو بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية ، وحرمة قتاله كحرمة دمه » ، ومنها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن موسى عليه السّلام في رجلين يتسابان ، قال : « البادي منهما أظلم ، ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يعتذر إلى المظلوم » « 1 » ، فإنّ اطلاق الظلم وإثبات الوزر ظاهران في الحرمة ، والوجه فيهامش
( 1 ) الرواية الأولى في الكافي على هامش مرآة العقول 2 / 350 ، باب السباب ، وفي كنز العمال 2 / 121 عن ابن مسعود ولفظه : « سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر ، وحرمة ماله كحرمة دمه » ، وفي صحيح البخاري على هامش فتح الباري 10 / 357 كتاب الأدب عن ابن عمر : قال رسول اللّه : « سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر » ، وحكاه ابن حجر في الزواجر 2 / 46 عن الشيخين والترمذي والنسائي وابن ماجة عن ابن مسعود عنه صلّى اللّه عليه واله ، وفي روايته « فسق » بدل « فسوق » .