تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
. . . . . . . . . .
شرح
الواقع ان كان إجارة يضمن الحاكم لأنّه ممّا يضمن بصحيحه ، وإن كان هبة لا يضمن ؛ لأنّها ممّا لا يضمن بصحيحها فلا يضمن بفاسدها . وفي هذه الصورة يحكم بالضمان ؛ وذلك لأنّ عموم على اليد يقتضي الضمان خرج عنه ما إذا كانت اليد بسبب عقد لا يضمن بصحيحه ، وكان التسلط مجانا ، والاستصحاب يقتضي عدم تحققه ، وبضم الوجدان إلى الأصل يثبت الضمان ولا يعارضه استصحاب عدم تحقق ما يضمن بصحيحه ؛ لعدم ترتب الأثر عليه إلّا بنحو الأصل المثبت . الصورة الثالثة : إذا اختلفا في صحة العقد وفساده مع اتفاقهما على نوع العقد كما إذا ادعى الدافع أنّه كان هبة فاسدة لكونها بداعي الحكم بالباطل ، وادعى الآخذ الهبة الصحيحة ، ولا يظهر لهذا الفرض أثر في فرض تلف العين ؛ لأنّ الهبة لا توجب الضمان سواء كانت صحيحة أو فاسدة ، وإنّما تظهر الثمرة في فرض بقاء العين إذا كانت الهبة على تقدير صحتها لازمة . ومقتضى الأصل في هذه الصورة هو الفساد وعدم تحقق الانتقال ، إلّا أنّ بناء العقلاء بل الاجماع أيضا قائم على صحة العقد إذا اختلف المتعاقدان في صحته وفساده ، كما إذا ادعى الزوج صحة النكاح وادعت الزوجة فساده . الصورة الرابعة : أن يختلفا في صحة العقد وفساده مع اختلافهما في نوع العقد أيضا كما إذا ادعى أحدهما الإجارة الفاسدة والآخر الهبة الصحيحة ، والأصل فيها يقتضي الفساد ؛ لأنّ السيرة إنّما قامت على الصحة فيما إذا اتفقا على نوع العقد ، وأما مع الاختلاف فيه كدعوى الزوج أنّه استأجر المرأة للزنا وادعت عقد النكاح ، فلم يثبت بناء من العقلاء على الحكم بالعقد الصحيح ، وأما ثبوت الضمان عند تلف
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 281 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي