تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وأما الهدية [ 1 ]
شرح
[ 1 ] مقتضى القاعدة جواز قبول الحاكم للهدية وهي التي تدفع له مجانا سواء كان الداعي للمهدي أمرا محرما ، كما إذا كان غرضه الحكم له على الباطل ، أو أمرا محللا ، كما إذا كان غرضه الحكم له على الحق ، أو لمجرد المحبة والمودة . وغاية ما يستشهد للمنع روايات ثلاث : الأولى : قوله عليه السّلام في رواية الأصبغ بن نباتة : « وإن أخذت هدية كانت غلولا » . الثانية : قوله عليه السّلام : « هدايا العمال غلول » . الثالثة : قوله عليه السّلام في تفسير آكالون للسحت : « الرجل يقضي لأخيه حاجته ثم يقبل هديته » « 1 » . ولا دلالة لها على المدعى ، فإنّ المراد من الأولى الوالي لا القاضي .
هامش
ونصها : قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق ؟ فقال : « ذلك السحت » ، وروى في مستدرك الوسائل 2 / 436 و 3 / 196 عن أمير المؤمنين عليه السّلام جواز ارتزاق القاضي من بيت المال ، ولم يمنع المحقق في الشرائع من ارتزاق من لم يتعين عليه القضاء لوجود غيره ، والمتعين عليه إذا لم تكن له كفاية . والسرخسي من الحنفية في المبسوط 16 / 102 جوز أخذ القاضي رزقه من بيت المال وإن كان ذا ثروة ، وفرق علاء الدين في بدائع الصنائع 7 / 13 بين الفقير فله أن يأخذ من بيت المال ، والغني لا يأخذ ، مستشهدا بعدم توقف أبو بكر وعمر وعلي منه ، والكرابيسي ادعى اتفاق الصحابة وفقهاء الأمصار على عدم حرمة أخذه من بيت المال ، حكاه عنه ، العيني في عمدة القاري شرح البخاري 11 / 396 . ( 1 ) الرواية الأولى تقدمت عن عقاب الأعمال ، والثانية رواها في الوسائل 3 / 396 ، باب 8 تحريم الرشوة عن امالي ابن الطوسي عن النبي صلّى اللّه عليه واله : « هدية الامراء غلول » ، ورواها بهذا اللفظ السرخسي في شرح السير الكبير 3 / 73 ، والثالثة في عيون أخبار الرضا عليه السّلام / 97 ، وعنه الوسائل 2 / 538 ، باب 32 تحريم أجر الفاجرة وبيع الخمر والرشا .