تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وفصل في المختلف [ 1 ]
شرح
[ 1 ] ربما يستدل على جواز أخذ الرشوة في قبال الحكم بالحق برواية حمزة بن حمران قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « من استأكل بعلمه افتقره قلت : إنّ في شيعتك قوما يتحملون علومكم ويبثونها في شيعتكم فلا يعدمون منهم البر والصلة والاكرام . فقال عليه السّلام : ليس أولئك بمستأكلين انما ذاك الذي يفتي بغير علم ولا هدى من اللّه تعالى ليبطل به الحقوق طمعا في حطام الدنيا » « 1 » ، فإنّها ظاهرة في جواز أخذ المال عند بث الحق وحصر الاستيكال المحرم بالباطل . وفيه : أوّلا : أنّ ذلك في نشر العلم لا القضاء ، فهو خارج عما نحن فيه . وثانيا : أنّها أجنبية عن أخذ الرشوة في مقابل الحق أو الباطل ، وإنّما هي صريحة في دفع الصلة للمرشدين الذين كان غرضهم نصائح الناس سواء أهدي لهم من جهة التعليم ونشر أحكام الدين وإحياء أمر الشريعة أم لم يهد إليهم شيئا . [ 1 ] نقل العلّامة في كتاب المتاجر من المختلف عند ذكر وجوه التكسب عن المفيد أنّه لا بأس بالأجر على القضاء وتنفيذ الأحكام من قبل الإمام العادل ، وعن الشيخ في النهاية أنّه لا بأس بالأجر والرزق على الحكم والقضاء بين الناس من جهة السلطان العادل ، وعن ابن إدريس تحريم الأجر على القضاء ولا بأس بالرزق من جهة السلطان العادل ، ويكون ذلك من بيت المال دون الأجرة على كراهية . ثم قال العلّامة : الأقرب أن نقول : إنّ تعين القضاء عليه إما بتعيين الإمام عليه السّلام أو بعقد غيره أو بكونه الأفضل وكان متمكنا لم يجز الأجر عليه ، وإن لم يتعين أو
هامش
إذا طلب بها باطلا يحتاج إلى مخصص ، وفي شرح السير الكبير للسرخسي 4 / 222 الرشوة لدفع الظلم عن نفسه خارج عن السحت وإن كان للآخذ سحت . ( 1 ) معاني الأخبار للصدوق ملحق بعلل الشرائع 56 ، باب 58 .