فالاكتساب المحرم أنواع [ 1 ]
شرح
وجه فإنّ البيع قد يكون فاسدا غير حرام تكليفيا كالبيع الغرري ، وقد يكون محرما غير فاسد كالبيع وقت النداء ، وقد يجتمعان كبيع الخمر .
وظاهر من المصنف قدّس سرّه اعتبار قصد ترتب الأثر المحرم خارجا في حرمة بيع المحرم ، وهذا إنّما يتم لو كانت حرمة البيع من باب الإعانة على الاثم وقلنا بحرمتها ، أو من حيث حرمة ايجاد مقدمة الحرام إذا قصد بها التوصل إليه وهذا لا يختص بالمحرمات بل يجري في بيع المباحات إذا قصد البائع التوصل به إلى الحرام ، كما إذا علم بأن بيعه المدية من زيد يترتب عليه قتل مؤمن يتنازع معه فإنّ البيع حينئذ محرم على أحد الوجهين مع أنّ للمدية منافع محللة ظاهرة .
واعتبار التسليط الخارجي في حرمة البيع كما عن بعض مبني على كون الحرمة من جهة الإعانة على الاثم ، ومجرد البيع مع عدم التسليط على المبيع خارجا لا إعانة فيه على الاثم فلا حرمة ، لكن المبنى فاسد كما عرفت .
فالصحيح عدم اعتبار شيء من الأمرين في حرمة المعاملة ، ومعنى حرمة الاكتساب بعنوانه الأولي إنّما هو حرمة انشاء المعاملة ، وليس مرادنا من الانشاء مجرد التلفظ بالصيغة فإنه لا حرمة فيه بل المراد اظهار الاعتبار النفساني وابرازه .
ويدل على هذا اطلاق ما ورد في الخمر من قوله عليه السّلام « لعن اللّه غارسها وبايعها » « 1 » ، ودعوى الانصراف لا وجه لها .
[ في أنواع الاكتساب المحرم ]
[ 1 ] ذكرها في مسائل ثمان وبعد ما عرفت الحال في الروايات العامة يسهل استنباط الحكم الصحيح منها ، ويتضح سقوط كثير ممّا ذكر فيها .هامش
( 1 ) انظر مصدره عند ذكر المصنف رحمه اللّه لحرمة الخمر .