قد جرت عادة غير واحد على تقسيم المكاسب [ 1 ]
شرح
لا يكون من الأموال وعمل الأصحاب إنّما يكون جابرا للسند فيما إذا أحرز استنادهم إليه في فتاواهم كما إذا صرحوا به أو لم يكن في البين ما يحتمل استنادهم إليه سواه وكلا الأمرين مفقود في المقام .
فتحصل أن ما ذكره المصنف من الروايات غير تام السند والدلالة ، فلا يمكن الاعتماد عليها للحكم بالفساد في شيء من المسائل الآتية ، ولا بد من التماس دليل خاص على الفساد في كل مورد وإلّا فالآيات الدالّة على صحة العقود ، كقوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِوأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَونحوهما محكمة .
نعم ، لا يجري ذلك في الإجارة لمنفعة محرمة كإجارة شخص لقتل نفس محترمة أو لسقي الخمر في المجلس ونحو ذلك لفسادها عقلا ؛ لأنّ حرمة تلك الأفعال تكليفا تنافي الأمر بوجوب الوفاء بالإجارة عليها .
وتوهم : عدم منافاة حرمة المنفعة تكليفا لصحة الإجارة وضعا في حكم العقل وتترتب عليها الثمرة بنحو الترتيب .
مدفوع : بثبوت المنافاة بينهما عرفا كما هو واضح .