وفحوى ما دل [ 1 ]
شرح
المعينة أو بغيرها ، كما لا يختص بما إذا كان بالشعر دون النثر مع أن العفاف الواجب لا ينافيه التشبيب والذي ينافيه لا دليل على وجوبه .
[ 1 ] لا يخفى ان هذه الأمور التي استدل بها المصنف قدّس سرّه لا يمكن الاعتماد على شيء منها ، فإنّ حرمة النظر إلى الأجنبية وإن عللت بأنّه سهم من سهام إبليس وانّه زناء العين « 1 » لا ربط له بالتشبيب .
والمنع من الخلوة مع الأجنبية لم نجد له دليلا بهذا العنوان « 2 » ، نعم ورد المنع عن المبيت في مكان يسمع فيه نفس امرأة ليست بمحرم إلّا انّه لا يختص بالخلوة معها لصدقه حتى لو وجد فيه رجل ثالث أو كان بين الرجل والمرأة فاصل من جدار أو شباك وكان يسمع نفسها ، ومثله ما ورد من النهي عن نوم الرجل والمرأة تحت
هامش
( 1 ) الوسائل 3 / 24 باب 104 .
( 2 ) ورد النهي عنه في أحاديث السنة ، ففي سنن البيهقي 7 / 90 عن ابن عباس عنه صلّى اللّه عليه واله « لا يخلون رجل بامرأة » ، وفي الترغيب والترهيب للمنذري 3 / 4 عن أبي إمامة عن النبي صلّى اللّه عليه واله : « إياك والخلوة بالنساء والذي نفسي بيده ما خلا رجل بامرأة إلّا ودخل الشيطان بينهما » ، وفي منتقى الأخبار لابن تيمية مع شرحه نيل الأوطار 6 / 95 عن جابر « لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له ليس بينهما محرم فإنّ الشيطان ثالثهما » .
قال الشوكاني : ولأجل هذه الأحاديث وقع الاجماع على تحريم الخلوة بالأجنبية واختلفوا فيما لو كان بينهما نساء ثقات ، وفي مجموع فتاوى ابن تيمية 2 / 201 المسألة 40 : تحرم الخلوة مع الأجنبية ، وفي الفروع لابن مفلح 3 / 12 : تحرم الخلوة لغير محرم مطلقا ولو بحيوان يشتهي المرأة كالقرد ، وفي المغني لابن قدامة 6 / 581 الخلوة بالمرأة لا ينشر الحرمة ، وروى عن أحمد انّه أوجب بالخلوة الصداق والعدة وعدم تزويج أمها وابنتها وفسره ابن قدامة بما إذا حصلت المباشرة وإلّا فلا توجب الخلوة بالأجنبية شيئا .