وكراهة جلوس الرجال [ 1 ]
شرح
اليقطيني وسعدان بن مسلم وقد اختلف فيهما ، والمرسل لا ينهض للحجية .
وثانيا : انها ظاهرة في الارشاد إلى عدم الخلوة بالمرأة لئلا يقع في المعصية لا ان نفس الاجتماع معها معصية ، وإلّا لم يكن وجه للتعليل بالوقوع في المعصية فإنّ الفعل المحرم لا يعلل تحريمه بخوف الوقوع في المعصية لأنّه في نفسه معصية .
وأما رواية الجعفريات المذكورة في المستدرك في الصحيفة المتقدمة عن أمير المؤمنين عليه السّلام « من لم يخل بامرأة لا يملك منها شيئا كان معصوما من الشيطان ومن كل بلية » ، وما رواه الصدوق في الفقيه / 287 باب بيع الثمار عن محمد بن الطيار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيه « ان الرجل والمرأة إذا خليا في بيت كان ثالثهما الشيطان » فلا دلالة فيه على أكثر من أن نتائج الخلوة مع الأجنبية وخيمة من جهة مظنة وسوسة الشيطان لهما فيقعان فيما لا يحمد عقباه من الابتعاد عن ساحة المولى الكريم سبحانه وتعالى .
فتحصل : ان الخلوة مع الأجنبية غير محرمة في نفسها ، ولو تنزلنا وقلنا بحرمة الخلوة معها فلا ملازمة بينها وبين حرمة التشبيب « 1 » .
[ 1 ] كراهة جلوس الرجل مكان المرأة رواه السكوني عن الصادق عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله انّه قال : « إذا جلست المرأة مجلسا فقامت فلا يجلس في مجلسها رجل حتى
هامش
( 1 ) روى في الوسائل 3 / 24 باب 104 عن العلل والعيون عن محمد بن سنان ان الرضا عليه السّلام كتب إليه في جواب مسائله وحرم النظر إلى شعور النساء المحجوبات وإلى غيرهن من النساء لما فيه من تهييج الرجال وما يدعو إليه التهييج من الفساد والدخول فيما لا يحل ولا يجمل وكذلك ما أشبه الشعور إلّا الذي قال اللّه تعالىوَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاًالآية .