شرح
ويشهد له أوّلا : اختصاص المنع بالقعود مع أن الخلوة مع الأجنبي أعم من القعود والنوم .
وثانيا : ان المنع يعم القعود مع مطلق الرجال حتى المحارم مع أن الخلوة معهم لا محذور فيها .
فهذه الرواية ظاهرة فيما ذكرناه ، فإنّ في القعود في مكان التخلي مع المحارم حزازة يمكن المنع عنها ، ولو تنزلنا عن كل ذلك فليس للرواية ظهور في مطلق الخلوة مع الأجنبي .
وأما ما ذكره في مستدرك الوسائل / 553 عن الخصال للصدوق عن أبي جعفر عليه السّلام : « من نصائح الشيطان لنوح عليه السّلام : اذكرني إذا كنت مع امرأة خاليا وليس معكما أحد » ، وعن لب اللباب « ان إبليس يقول : لا أغيب عن العبد إذا خلا بامرأة » ، وقوله لموسى بن عمران عليه السّلام : « لا تخلون بامرأة غير محرم فاني لست أجعل رسولا بينكما غيري » ، وعن أمالي الشيخ المفيد من قول إبليس لموسى بن عمران عليه السّلام : « لا تخل بامرأة ولا تخلو بك فإنه لا يخل رجل بامرأة ولا تخلو به إلّا كنت صاحبه دون أصحابي » ، وعن تفسير أبي الفتوح : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « لا يخلون رجل بامرأة فإنّ ثالثهما الشيطان » .
ففيه : أوّلا : ضعف السند ، فإنّ رواية الخصال فيها عمرو بن شمر الضعيف عند النجاشي والعلّامة وابن داود والمجلسي ، ورواية أمالي المفيد فيها محمد بن عيسى
هامش
للوضوء فقط كما يوهمه قوله المتوضأ أي محل الوضوء ، وفي أساس البلاغة 1 / 163 :
وخلاء الأرض الفضاء .