ويشكل بناء [ 1 ]
المسألة الثالثة : التشبيب [ 2 ]
شرح
احدى الطبيعتين عليها ومقتضاه لزوم الاجتناب عنهما معا « 1 » .
[ 1 ] ما أفاده المصنف قدّس سرّه من اعتبار العلم والالتفات في التشبيه فلا يصدق على من تشبه بغيره من دون التفات وإن كان متينا إلّا أنّه يكفي فيه العلم والالتفات الاجمالي الموجود في ما نحن فيه ، وأما اعتبار كون التشبيه داعيا فهو واضح الفساد .
التشبيب
[ 2 ][ تعريفه والدليل على حرمته ]
التشبيب ذكر محاسن المرأة والغلام « 2 » ، واعتبروا في حرمته معروفيتهما واحترامهما وإيمانهما وإن يكون التشبيب بالتغزل بالشعر دون النثر . واستندوا في حرمته إلى انّه تمني للحرام وهو محرم لكونه تجريا على المولى وهتكا لحرمته حتى الدعاء بطلب الحرام من اللّه سبحانه . وفيه : عدم الملازمة بين تمني الحرام والتشبيب ، فإنّ تمني الحرام كثيرا ما يكون بغير التشبيب كما أن التشبيب قد لا يكون على وجه تمني الحرام أصلا كما إذا كانهامش
( 1 ) في بدائع الصنائع 7 / 329 ، ومجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر 2 / 730 في أحكام الخنثى ، وشرح البخاري للقسطلاني 8 / 461 : لا يلبس الخنثى المشكل الحرير احتياطا ، وفي فتح القدير 8 / 507 : يكره له ذلك ، وفسّره صاحب العناية في الهامش بالحرمة من جهة الاتفاق على حرمة لبس الرجال الحرير .
( 2 ) في لسان العرب التشبيب في الشعر ترقيق أوله بذكر النساء وشبّب بالمرأة قال : الغزل والنسيب ، وفي تاج العروس مع القاموس : التشبيب النسيب بالنساء بذكرهن ، ومنه حديث عبد العزيز بن أبي بكر كان يشبب في شعره بليلى بنت الجودي .
واستظهر المحقق الأردبيلي في شرح ارشاد العلّامة الحلي عند ذكر عدالة الشاهد صدق التشبيب الممنوع منه على الشعر وغيره وإن فسّره بعضهم بالشعر .