تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
وأما الوشر والوشم : فلم يذكرا إلّا في رواية معاني الأخبار ولكن حيث إنهما من أظهر أفراد الزينة تكون رواية سعد الإسكاف الصريحة في جواز تزيين المرأة كالنص فيهما فتكون قرينة على حمل لعن الواشرة والواشمة في خبر معاني الأخبار على الكراهة . لا يقال : ان النسبة بين الروايتين عموم من وجه لدلالة رواية معاني الأخبار على المنع عن الأمور الأربعة مطلقا للزوج ولغيره ، وظهور رواية سعد الإسكاف في جواز مطلق التزيين بها أو بغيرها لخصوص الزوج ، فمورد اجتماعهما ما إذا كان التزيين للزوج بأحد الأمور الأربعة ، والأولى تفترق عن الثانية فيما إذا كان التزيين بأحدهما لا للزوج فيحرم ، وتفترق الثانية عن الأولى فيما إذا كان التزيين للزوج بغير الأمور المذكورة فيحل ، ولا وجه لتقديم ظهور الثانية على الأولى في مورد المعارضة وحملها على الكراهة . لأنا نقول : الملازمة القطعية ثابتة بين جواز التزيين بشيء للزوج وجوازه في نفسه إذ ليس عنوان التزيين للزوج عنوانا موجبا لإباحة الشيء المحرم في حد ذاته فدليل الجواز دال على جوازه مطلقا ولو بالالتزام فتكون النسبة حينئذ بين دليل الجواز والمنع عموما مطلقا لأخصية موضوعه منه . إلّا أنّه مع ذلك لا يوجب تقييده والبناء على حرمة الوشر والوشم ، لما ذكرناه من أنهما من أظهر أفراد التزيين بحيث لا يمكن تقييد نفي البأس عما تتزين به المرأة
هامش
الخامس عن أبي بصير قال « سألته عن قص النواصي تريد به المرأة الزينة لزوجها ؟ - إلى أن قال - : لا بأس بذلك كله » .