المسألة الثانية : تزيين الرجل [ 1 ]
شرح
بل يستحقها العامل في المقام ، ونظائره من الحجامة والحلق والحمالة بالأمر بذلك فيكون الآمر ضامنا للعامل بأجرة مثل عمله ويكره له أن يطالب بأكثر ممّا أعطي وإن كان أقل من أجرة المثل ، وبهذا يندفع توهم التنافي بين الروايتين .
ثم إن المصنف ذكر في بيان حكمة كراهة المشارطة وعدم قبول ما تعطى ، ان المماكسة في مثل تلك الأمور ممّا لا يليق بشأن ذوي المروة فأمروا بترك المشارطة ، كما أن الغالب ان ما يعطى للماشطة ونحوها لا يقل عن اجرة مثل عملهم فمطالبتهم بالزيادة قد توجب استحياء الطرف في العطاء وهو غير خال عن الاشكال فأمروا بتركها ، وشيء من ذلك لا ينافي ما ذكرناه من استحقاق العامل لأجرة مثل عمله وجواز مطالبته ما نقص منها ، إلّا أن الأولى أن يتسامح في ذكر الأجرة ابتداء والقبول لما أعطى بعد العمل هذا مع أن الحكم تعبدي وإن لم نعرف حكمته .