تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
المسألة الثانية : تزيين الرجل [ 1 ]
شرح
بل يستحقها العامل في المقام ، ونظائره من الحجامة والحلق والحمالة بالأمر بذلك فيكون الآمر ضامنا للعامل بأجرة مثل عمله ويكره له أن يطالب بأكثر ممّا أعطي وإن كان أقل من أجرة المثل ، وبهذا يندفع توهم التنافي بين الروايتين . ثم إن المصنف ذكر في بيان حكمة كراهة المشارطة وعدم قبول ما تعطى ، ان المماكسة في مثل تلك الأمور ممّا لا يليق بشأن ذوي المروة فأمروا بترك المشارطة ، كما أن الغالب ان ما يعطى للماشطة ونحوها لا يقل عن اجرة مثل عملهم فمطالبتهم بالزيادة قد توجب استحياء الطرف في العطاء وهو غير خال عن الاشكال فأمروا بتركها ، وشيء من ذلك لا ينافي ما ذكرناه من استحقاق العامل لأجرة مثل عمله وجواز مطالبته ما نقص منها ، إلّا أن الأولى أن يتسامح في ذكر الأجرة ابتداء والقبول لما أعطى بعد العمل هذا مع أن الحكم تعبدي وإن لم نعرف حكمته .

تزيين الرجل بما يحرم عليه

[ 1 ] الكلام في هذه المسألة يقع في أمور ثلاثة :

[ الأول : في تزيين الرجل بالذهب والحرير ]

، وما أفاده المصنف من حرمة ذلك ممّا لم نجد عليه دليلا فإنّ المحرم في الحرير انما هو لبسه ، وبينه وبين التزيين به عموم من وجه ، لصدق التزيين به دون لبسه في ما إذا جعل قيطانا أو أزرارا أو تطريزا في الثوب كما انّه قد يصدق لبس الحرير دون التزيين به كمن يلبسه تحت الثياب وقد يجتمعان . وقال السيد في العروة : لا بأس بغير الملبوس من الحرير كالافتراش والركوب عليه والتدثر به ونحو ذلك في حال الصلاة وغيرها ولا بزر الثياب واعلامها
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 216 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي