شرح
المطلق يقيد بالأخبار المفصلة بين وصل شعر المرأة وغيره من شعر المعز والصوف فيختص المنع بشعر المرأة ، ثم يقيد به اطلاق ما دل على الجواز مطلقا لأن النسبة بينهما بعد التقييد عموم مطلق ، فتكون النتيجة جواز وصل الشعر بغير شعر المرأة الأخرى والمنع عن ذلك فقط ، ثم يحمل المنع على الكراهة لصراحة رواية سعد الإسكاف في جواز وصل الشعر بشعر المرأة حيث نفى البأس فيها عن المرأة بما تزينت به لزوجها وفسر الواصلة والمستوصلة بالقيادة « 1 » .
وأما النمص : وهو نتف الشعر عن الوجه فمكروه بمقتضى الجمع بين دليل المنع وهو رواية معاني الأخبار ورواية سعد الإسكاف المصرحة بالجواز ، بعد وضوح ان النمص من أظهر أفراد الزينة فلا يمكن تقييدها بالأولى ، هذا مع انّه يدل على جوازه بالخصوص رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام « عن المرأة تحف الشعر عن وجهها .
قال : لا بأس » « 2 » .
هامش
توصل المرأة من شعر غيرها فإنّ وصلت بشعرها الصوف أو شعر نفسها فلا بأس » .
( 1 ) في الفقيه / 369 في حد القيادة قال : وفي خبر لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الواصلة والمؤتصلة ، يعني الزانية والقوادة ، ورواه عنه في الوسائل 3 / 439 باب في حد القيادة ، وفيه ص 44 باب 25 تحريم القيادة عن إبراهيم بن زياد الكرخي قال « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لعن اللّه الواصلة والمستوصلة ، يعني الزانية والقوادة » ، وروى الطبرسي في مكارم الأخلاق في الفصل الرابع من الباب الخامس عن عمار الساباطي قال « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ان الناس يروون عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله انّه لعن الواصلة والموصولة . قال : نعم . قلت : التي تمشط وتجعل في الشعر القرامل . فقال : ليس بهذا بأس . قلت : فما الواصلة والموصولة ؟ قال : الفاجرة والقوادة » .
( 2 ) في قرب الإسناد / 134 عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال « سألته عن المرأة تحف الشعر من وجهها ؟ قال : لا بأس » ، وفي مكارم الأخلاق / 54 الفصل الرابع من الباب