شرح
لزوجها على غير الموردين ، فلا بد حينئذ من حمل دليل المنع فيهما على الكراهة ويؤكده اتحاد السياق مع الوصل والنمص المكروهين للقرائن المذكورة .
والمتحصل ممّا ذكر كراهة عمل الماشطة من الوصل بشعر المرأة الأخرى ، والنمص والوشم والوشر في حد أنفسها ، إلّا انها قد تحرم بعنوان الايذاء والاضرار كالوشم في الأطفال إذا لم تكن لمصلحة يراها الولي .
[ الجهة الثالثة : في كسب الماشطة ]
، ولا اشكال في جوازه للسيرة العملية وللأخبار الدالة عليه ومرسلة الفقيه « لا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط وقبلت ما تعطى ولم تصل المرأة بشعر غيرها ، وأما شعر المعز فلا بأس » « 1 » وظاهرها اعتبار أمرين في نفي البأس عن كسب الماشطة فإذا أخلت بأحدهما ثبت البأس ، إلّا انها لضعف سندها لا تصلح دليلا للحرمة وإن كانت ظاهرة فيها بمقتضى مفهوم الشرط ، لأنها مرسلة غير معمول بها فتحمل على اعتبار اجتماع الأمرين لرفع الكراهة من باب التسامح في أدلة المكروهات فيكون كسبها مع الاشتراط أو عدم قبول ما تعطى مكروها . ثم إن المصنف ذكر في آخر المسألة أمرين : أحد ما : ان المراد من اشتراط قبول ما تعطى في الرواية ليس هو القبول بعد العمل لأنّه لا يوجب زوال كراهة العمل بعد وقوعه ، وانما المراد به البناء على القبول حين العمل ، فحمل القبول الخارجي على البناء المقارن لبنائه على استحالة الشرط المتأخر .هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه / 269 في المكاسب .