تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
المسألة الثانية : يحرم المعاوضة على الجارية [ 1 ]
شرح
العلم به لا شاهد عليه بل ينافيه التفريع في قوله عليه السّلام فيباع فيه الخمر . وهكذا الحال في الجمع الذي اختاره المصنف من حمل الأول على الاشتراط ، والثاني على مجرد العلم برفع اليد عن ظهور كل منهما بصريح الآخر لعدم كون شيء منهما نصا فيما ذكر ، ومجرد التيقن من الخارج لا يوجب ذلك كما تقدم في بيع العذرة . فالصحيح اما حمل خبر جابر على الكراهة لأنّه ظاهر في الحرمة ونفي البأس في خبر ابن اذينة صريح في الجواز فيرفع اليد عن الظاهر بالنص ، وأما التساقط والرجوع إلى ما تقتضيه القواعد بل قد يقال بفساد الوجه الأول أيضا لحمل الحرمة في خبر جابر على الأجرة وهو ظاهر في الفساد ولا معنى فيه للكراهة فيتعين الوجه الثاني وهو الرجوع إلى القواعد على التفصيل المتقدم .

حكم بيع الجارية المغنية

[ 1 ] هذا هو القسم الثاني من الأقسام الثلاثة المتقدمة وهو ما إذا كانت المنفعة المحرمة داعيا للمشتري على الشراء كشراء الجارية المغنية لغنائها ، والكلام فيه تارة من حيث القاعدة ، وأخرى من حيث الروايات الخاصة . أما بحسب القاعدة فالحكم فيه هو الصحة لما بيناه من أن اشتراط المنفعة المحرمة لا يوجب الفساد فكيف يوجبه مجرد قصدها مع أن قصد المنفعة لا يكون دخيلا في البيع أصلا . ولكن المصنف قسمه إلى ثلاثة أنحاء وجزم في أحدها بالصحة وفي الآخر بالبطلان وتردد في الثالث :
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 171 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي