تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
خارجا « 1 » ، وإن كانت الإجارة واقعة على مطلق المنافع واشترط استيفاء خصوص المحرمة فتدخل في مسألة افساد الشرط الفاسد وعدمه فحال الإجارة في هذه الصورة حال البيع على القاعدة . ولكن وردت فيها روايتان : إحداهما : عن عبد المؤمن عن جابر قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يؤاجر بيته يباع فيه الخمر ؟ قال : حرام أجره . ثانيتهما : عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذنية قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته أو دابته ممّن يحمل عليها الخمر أو الخنازير ؟ قال : لا بأس « 2 » .
هامش
( 1 ) في الفقه على المذاهب الأربعة 3 / 176 : عند المالكية لا يصح إجارة الدكان ليباع فيه الخمر والحشيش وغيره ممّا يفسد العقل وكذا إجارة المنازل لتتخذ محلا للفسق ، وفيه ص 154 : عند الحنابلة لا يصح إجارة الدار لتكون محلا للفسق أو لبيع الخمر أو القمار ممّا لا يحل . ( 2 ) هذا وما قبله رواهما الكليني في الكافي على هامش مرآة العقول 3 / 422 باب جامع ما يحل فيه البيع والشراء الحديث 6 و 8 ، ورواهما الشيخ الطوسي في التهذيب 2 / 154 في بيع الغرر وعنده في الحديث الأول « صابر » بدل « جابر » ، وعنهما في الوافي 10 / 29 باب إجارة السفينة والدابة والبيت للخمر . والحديث الأول ضعفه المجلسي ولعله من جهة جابر الغير معلوم حاله ، وأما على رواية الشيخ فالحديث صحيح فإنّ السند في التهذيب هكذا : أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل عن علي بن نعمان عن ابن مسكان عن عبد المؤمن عن صابر قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يؤاجر بيته - الحديث . والأول : من رجال السند هو الأشعري القمي يروي عن محمد بن إسماعيل بن بزيغ من عيون الطائفة وشيوخها كما في خاتمة المستدرك للنوري / 657 . والثاني : ابن بزيغ جليل القدر عظيم المنزلة يروي عن علي بن النعمان الأعلم النخعي ،
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 169 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي