شرح
الثمن بإزاء مطلق المنافع وتكون هي موردا للتمليك لكن مع اشتراط الانتفاع في خصوص المحرم وتطبيقها عليه فيلحقها حكم البيع والفرق بين الصورتين ظاهر .
توضيح ذلك : ان الإجارة قد تقع على منفعة خاصة كركوب الدابة بحيث تكون هي التي ملكه المؤجر دون غيرها ، وقد تقع على مطلق المنافع ولكن يشترط تطبيقها على جهة خاصة فيقول المؤجر آجرت لك الدار على أن تبيع فيها الخمر .
ونظير هذا انّه ربما يستأجر أحد غيره للزيارة ويشترط عليه ايقاعها في وقت خاص ، وربما يستأجر للزيارة في زمان مخصوص ( والثمرة بين الصورتين ) تظهر فيما إذا خالف الشرط ، فإنّ التخلف في الثانية يوجب الخيار للمؤجر لما تقدم فإنّ أمضى استحق اجرة المسمى وإن فسخ استحق أجرة المثل .
وفي الأولى قد يقال بفساد الإجارة ، ولكن لا وجه له بعد تمامية أركان الإجارة وتسليم المالك العين إلى المستأجر وتمكنه من استيفاء المنفعة غاية الأمر انّه فوت على نفسه المنفعة المملوكة له واستوفى غيرها وانما الكلام في أن المؤجر حينئذ يستحق عليه اجرتان ، اجرة المسمى بسبب العقد واجرة مثل المنفعة التي استوفاها كما هو الأظهر أو يستحق أغلا الأجرتين لعدم تمكن المالك أيضا من استيفاء كلتا المنفعتين في زمان واحد فكأنه لم يكن مالكا إلّا لإحداهما على البدل ، مثال ذلك ما إذا آجر فرسه للركوب فاستعمله المستأجر في الطاحونة وما إذا أجره الفرس واشترط استعماله في الركوب فاستعمله في الطحن هذا كله في المنفعة المحللة .
وأما المنفعة المحرمة ، فإنّ كانت الإجارة واقعة عليها وبذل الثمن بإزائها كاستيجار أحد للكذب أو الزنا فلا اشكال في الفساد ، ضرورة ان اطلاق دليل الحرمة ينافي الأمر بوجوب الوفاء والحكم بصحة العقد المستلزمة لوجوب التسليم