تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
صحيحا ، ولم نعرف ما في المتن من عدم ابتناء الفساد وعدمه على القولين في الشرط الفاسد . وبما بيناه ظهر انّه لا مجال لما في المتن أيضا من ابداء الفرق بين ما نحن فيه وبين المعاوضة على الآلات المحرمة كالقمار بأن الجزء أقبل للتفكيك من الشرط والمشروط ، وذلك لعدم وقوع شيء من الثمن بإزاء الهيئة ولا بإزاء المنفعة المحرمة كي يتوهم التقسيط . ويجاب عنه بأن التقسيط بالإضافة إلى الهيئة والمادة لكونهما جزئي المبيع أولى من التقسيط بحسب الشرط والمشروط ، فإذا امتنع في الأول لأنّ المادة والهيئة تعدان وجودا واحدا امتنع في الثاني بالأولوية . وأما الإجارة على المنفعة المحرمة ، فهي قسمين ، لأن الثمن فيها تارة يقع بإزاء المنفعة المحرمة خاصة كاستيجار الغير للكذب ولا اشكال في فسادها لأن المنفعة المحرمة لا تكون مالا شرعا فأكل المال بإزائها من الأكل بالباطل ، وأخرى يقع
هامش
مبطل للبيع . وفي كتاب « الرحمة باختلاف الأئمة » بهامش الميزان للشعراني 1 / 163 : بيع العبد بشرط الولاء لمالكه لا يصح بالاتفاق ، وعند الإصطخري من أصحاب الشافعي : يصح البيع ويبطل الشرط . وفي الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 293 : من البيوع الفاسدة البيع بشرط فاسد لا يقتضيه العقد ، فالحنفية والشافعية والمالكية حكموا ببطلان العقد إذا اقترن بشرط ينافي مقتضاه كما إذا باعه الدابة بشرط أن لا يركبها والثوب لا يلبسه والدار لا يسكنها . والحنابلة فرقوا في الشرط الفاسد فما كان منافيا لمقتضى العقد كالشراء بشرط عدم الخسارة فالبيع مردود والبيع بشرط جعله وقفا فالشرط فاسد والبيع صحيح .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 167 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي