تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الأولى : بيع العنب [ 1 ]
شرح
فيها مبذول بإزاء المنفعة دون العين .

فساد بيع العنب على أن يعمل خمرا

[ 1 ] هذا هو القسم الأول من بيع ما يقصد منه المنفعة المحرمة ، وقد استدل المصنف على فساده بوجهين : الوجه الأول : انّه إعانة على الاثم ، وفيه : أوّلا : منع الصغرى لعدم صدقها على مجرد الانشاء ، نعم لا يبعد كون تسليم المبيع في الفرض مصداقا للإعانة على الاثم . ثانيا : منع الكبرى لعدم حرمة الإعانة على الاثم كما سنوضحه . ثالثا : مع تسليمهما يكون الثابت الحرمة التكليفية بعنوان ثانوي وهي لا تقتضي الفساد ، لأن النهي انما له الظهور الثانوي في الفساد إذا تعلق بعنوان المعاملة كالنهي عن بيع الخمر أو تعلق بالثمن كما يستفاد ذلك من حمل السحت عليه ، وأما النهي المتعلق بعنوان عام ينطبق على المعاملة أحيانا فلا يوجب الفساد كالبيع المستلزم ايذاء المؤمن أو قطع الصلاة . الوجه الثاني : انّه أكل للمال بالباطل . وفيه : ما بيناه مرارا من أن الآية الكريمة ناظرة إلى الأسباب دون غيرها ، وكون البيع مع الشرط المزبور منها أوّل الكلام فالتمسك بها من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
هامش
وفي المهذب لأبي إسحاق الشيرازي الشافعي 2 / 268 : إذا زنا بامرأة معتقدا للتحريم وجب عليه الحد ، ومثله ما لو تزوج ذات محرم فوطأها فإنّ العقد لا تأثير له فكان وجوده كعدمه .