شرح
بها ، ثانيهما في بيعها .
أما المقام الأول فيستدل على المنع فيه برواية ابن أبي عمير عن علي الصيرفي عن المفضل بن عمر الجعفي قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فألقى بين يديه دراهم فألقى إلي درهما منها ، فقال : أيش هذا ؟ قلت : ستوق . فقال : وما الستوق ؟ قلت :
طبقتين فضة وطبقة نحاس . فقال : اكسرها فإنه لا يحل بيعه ولا انفاقه « 1 » ، ورواية موسى بن بكر ، قال : كنا عند أبي الحسن عليه السّلام وإذا بدنانير مصبوبة بين يديه فأخذ دينارا بيده فقطعه نصفين ، ثم قال لي : ألقه في البالوعة حتى لا يباع شيء فيه غش « 2 » .
والرواية الأولى مع ضعف سندها « 3 » ، لا دلالة فيها على عدم الانتفاع به ، فإنّ ظاهر التعليل ارشاد إلى ما علل به من عدم حلّ بيعه وانفاقه ووجوب الكسر مولويا والإلقاء في البالوعة مقطوع العدم .
وأما الرواية الثانية فمضافا إلى ضعف سندها « 4 » انها معللة بعدم جواز البيع ، وأما « قطعه نصفين » فلم يأمرهم به ليكون اعدام ما كان بهذه الصفة واجبا وفعله القطع
هامش
( 1 ) التهذيب 2 / 148 في بيع الواحد باثنين أو أكثر والوسائل 2 / 605 باب 10 .
( 2 ) الكافي بهامش مرآة العقول 3 / 403 باب الغش والتهذيب 2 / 122 في أوائل فضل التجارة والوسائل عنهما 2 / 562 باب 115 تحريم الغش .
( 3 ) في تنقيح المقال بترجمة المفضل بن عمر عن جامع الرواة ان علي الصيرفي يروي عنه وفيه 2 / 278 علي بن حنان الصيرفي عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام وظاهره كونه اماميا ولم أقف على مدح يدرجه في الحسان فضعف السند من جهته .
( 4 ) ضعف المجلسي في مرآة العقول هذا الحديث ولعل من جهة الوقف الذي نسبه الشيخ الطوسي في الرجال إلى موسى بن بكر .