. . . . . . . . . .
شرح
التعميم إلى ذلك ، كما أنّ ظاهره أيضا بل صريحه أنّ مورد كلامه ليس إلّا ما هو محل النزاع وهو صورة بقاء الهيئة وإلّا لم يصح جعل ما حكاه عن الشافعي مقابلا لما قواه ، فإنّ الخلاف انّما يجري مع بقاء الهيئة ، وأما في فرض زوالها مع كون المادة بنفسها مالا فلا خلاف في جواز البيع بل هو أجنبي عن بيع الملاهي فكيف يجعل موردا للخلاف ويثبت فيه أقوال للشافعية ليكون أظهرها حسب مختار العلّامة المنع فلا بد من توجيه قوله قدّس سرّه مع زوال الصفة المحرمة .
قال السيد قدّس سرّه في الحاشية : لعله أراد بزوال الصفة عدم مقامرة الناس به وتركهم له بحيث خرج عن كونه آلة قمار وإن كانت الهيئة باقية .
وفيه : انّه إذا سقط عن كونه آلة القمار عرفا كان ذلك كزوال الصفة مستلزما لجواز بيعه بلا خلاف .
فالذي يمكن ان يوجه به العبارة أحد أمور ثلاثة :
الأول : احتمال الاشتباه من النساخ في التقديم والتأخير بأن يكون قوله : مع زوال الصفة المحرمة مقدما على قوله : فالأقوى عندي الجواز ، فتكون العبارة حينئذ هكذا : « وإن عد مالا زوال الصفة فالأقوى عندي الجواز » حتى مع عدم زوال الصفة .
الثاني : احتمال أن يكون في العبارة سقط أو اضمار بحذف المضاف فيكون المراد اشتراط زوال الصفة .
الثالث : أن يراد إزالة البائع الصفة عند التسليم أو اشتراطها على المشتري فتكون إزالة الصفة بعد البيع شرطا في صحته بنحو الشرط المتأخر .
ولا ندري ما الذي فهمه صاحب المسالك من عبارة التذكرة حتى استحسنه .