تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
ثانيهما : إذا كان المغشوش رائج المعاملة « 1 » ، وبه يقيد اطلاق ما دل على المنع أو يحمل على الكراهة . وأما مع جهلهما ، فالحرمة التكليفية غير ثابتة لكونها مترتبة على عنوان الغش المتقوم بالعلم والحكم الوضعي يظهر الحال فيه من الكلام على الصورة الثالثة وهي ما لو علم البائع بالغش والمشتري جاهل به . ولا اشكال في صدق الغش حينئذ فيحرم الاقدام عليه تكليفا للأخبار الكثيرة الناهية عنه ، وأما وضعا فظاهر المصنف البطلان فيما إذا كان المبيع عنوان الدرهم المنصرف إلى المسكوك بسكة السلطان ، وأما إذا وقعت المعاوضة على المادة فإنّ كان الغش في المادة ثبت خيار العيب ، وإن كان في الهيئة ثبت خيار التدليس ، ثم أمر بالتأمل . وتوضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن المادة السارية في جميع الأشياء المعبر عنها بالهيولي الأولية غير قابلة للبيع ولا يبذل بإزائها المال وانما يبذل المال بإزاء الصور النوعية العرفية ولو كانت من الأوصاف حقيقة . وعليه ، إذا كان المبيع شخصيا وتخلف بعض أوصافه فإنّ كان الوصف مقوما
هامش
وفي القاموس وتاج العروس : الدرهم الصحيح ودرهم وضح نقي أبيض . ( 1 ) الوسائل 2 / 605 عن التهذيب باسناده عن أبي نصر عن رجل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال : جاءه رجل من سجستان فقال له : ان عندنا دراهم يقال لها الشاهية يحمل على الدرهم دانقين . فقال : لا بأس به إذا كانت تجوز . وعنه أيضا عمن حدثه عن جميل عن حريز بن عبد اللّه قال : كنت عند أبي عبد اللّه فدخل عليه قوم من أهل سجستان فسألوه عن الدراهم المحمول عليها ؟ فقال : لا بأس إذا كان جواز المصر .