تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وهذا بخلاف ما تقدّم [ 1 ]
شرح
للمبيع عرفا كما إذا اشترى جارية حسناء فبان عبدا أسودا بطل البيع لأن ما وقع عليه البيع لم يكن وما كان لم يقع عليه البيع وإن لم يكن كذلك بأن كان وصفا عرفيا فلا يوجب تخلفه سوى الخيار ، وإذا كان المبيع كليا ، وكان ما يدفعه البائع للمشتري مخالفا له بأحد الوجهين لا يوجب ذلك الخيار ولا الفساد بل يلزم البائع بتسلم ما ينطبق عليه المبيع هذه الكبرى الكلية لموارد التخلف . وأما تطبيقها على ما نحن فيه ، فإنّ كان المبيع الدرهم الكلي المنصرف إلى المسكوك بسكة السلطان كان البيع صحيحا وللمشتري مطالبة البائع به ، وإن كان المبيع شخص الدراهم بعنوانها المنصرفة إلى سكة السلطان أو المقيدة بها وظهر الغش فيها كان تخلفها موجبا للفساد لأنها مقومة للدرهم فإنّ الدراهم المغشوشة وغير المغشوشة نوعان عرفا لا فردان من نوع واحد وإن كان المبيع هو المادة فتخلف الهيئة لا يوجب شيئا لعدم دخلها في المبيع وإن كان التخلف في المادة فإنّ عدت المادة الموجودة مباينة لما وقع عليه البيع كما إذا اشترى ذهبا فظهر كونه نحاسا بطل البيع لأنّه نظير بيع المعدوم فإنّ ما وقع عليه العقد غير موجود وما هو موجود في الخارج لم يقع عليه العقد وإن كانت المادة مخلوطة ثبت خيار العيب إذا عد الخلط عيبا . وأما خيار التدليس فليس خيارا مستقلا بل يرجع إلى خيار العيب . [ 1 ] ما ذكرناه بتمامه يجري في بيع آلات القمار فيصح إذا وقع على موادها كما في الدراهم المغشوشة فإذا اشترى مقدارا من النحاس وفيه آلة الشطرنج صح فلا وجه للتفصيل .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 161 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي