تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ومنها آلات القمار [ 1 ] وفي المسالك [ 2 ]
شرح
الخمر والخل فانّهما موجودان متغايران يمكن صحة البيع بإزاء أحدهما وفساده بالإضافة إلى الآخر . والحاصل : إنّما يصح بيع الهياكل المبتدعة فيما إذا كان الواقع تحت عنوان البيع خصوص المادة ، وإلّا فيبطل سواء وقع البيع على خصوص الهيئة أو عليهما معا ، نعم إذا كان للهيئة منفعة محللة بأن كانت آلة لبعض المكائن صح بيعها إلّا أنّه خارج عن محل الكلام .

حرمة بيع آلات القمار

[ 1 ] يجري هنا ما قلناه في هياكل العبادة من الاشكال على الاستدلال بالآيات والأخبار وما نقحناه . [ 2 ] قال في المسالك : ولو كان لمكسورها قيمة وباعها صحيحة لتكسر وكان المشتري ممّن يوثق بديانته ففي جواز بيعها حينئذ وجهان ، وقوى في التذكرة جوازه مع زوال الصفة وهو حسن والأكثر أطلقوا المنع . انتهى . وظاهره أنّه جعل العلامة مفصلا بين صورة زوال الهيئة وبقائها فيصح البيع في الأولى دون الثانية ، ولذا أورد عليه المصنف بأنّ المراد من زوال الصفة إن كان زوال الهيئة فلا ينبغي الاشكال في الجواز لأنّه في هذا الحال خارج عن العنوان المبغوض فلا ينبغي جعله محل الخلاف بين العلامة والأكثر ، وسننقل متن كلام العلّامة ونبين ما يستفاد منه .