. . . . . . . . . .
شرح
على اعتبار المالية في المبيع فلعدم كون تلك الهيئة مالا عند الشارع ، ولذا لا يوجب اعدامها الضمان ، وأما بناء على عدم اعتبار المالية وكفاية الغرض الشخصي في صحة البيع فكذلك لعدم اعتبار الشارع الهيئة شيئا ، ولذا يجب اعدامها فبيعها يكون كبيع المعدوم .
وأما إذا لم يكن للهيئة دخلا في المالية وكان بذل تمام الثمن بإزاء المادة فقط ، فلا إشكال في صحة البيع كما إذا اشترى مقدارا من الحطب فكان فيه صنم أو صليب ، لأنّ المبيع هو المادة وهي مال شرعا ولو كانت في ضمن الهيئة المبغوضة للشارع ، ولذا يجوز للبايع إزالة الهيئة قبل التسليم وليس للمشتري منعه عن ذلك بل لا يجوز التسليم إليه قبل تغيير الهيئة إلّا إذا اطمأن البائع بأن المشتري يعدمها ولا يكفي مجرد الاطمينان بأنّه لا يصرفه في الحرام باعتبار انّه مسلم لمبغوضية الهيئة للشارع فيجب اعدامها .
وأما إن كان لكل من المادة والهيئة دخل في المالية بحيث كان بذل المال بإزائهما معا كما هو الغالب كبيع الصنم المصنوع من الذهب مثلا ، يكون البيع فاسدا لما عرفت من عدم مالية الهيئة وأنّها بحكم المعدوم شرعا .
وتوهم التبعيض في المقام كما في الخمر والخل أو الشاة والخنزير إذا جمعا في بيع واحد .
مدفوع بأنّ الصورة النوعية العرفية بمنزلة الصورة الحقيقية ، فهي والمادة جزآن عقليان تعدان موجودا واحدا ، وبيع الموجود الواحد لا بد وأن يكون صحيحا كله أو فاسدا كله ولا معنى فيه للتقسيط ، ولذا لا يمكن أن تكون المادة ملكا لشخص والهيئة ملكا لآخر ، فإذا امتنعت الصحة لا جرم يتعين البطلان ، وهذا بخلاف بيع