شرح
حقائق عديدة ، وقد ينعكس الأمر فتكون الصورة النوعية الحقيقية بنظر العرف من الأوصاف كلحم البقر والغنم ، فانّهما وإن كانا ماهيتين حقيقة إلّا أنّ العرف يراهما حقيقة واحدة وقد يجتمعان كما في الإنسان والبقر .
والمعتبر إنّما هو نظر العرف فإذا كان التخلف في المبيع مثلا بما هو من الأعراض عرفا كان التخلف فيما هو مقوم عرفا يثبت الفساد وإن كان من الصفات عقلا .
ثم الصورة النوعية العرفية من حيث دخلها في المالية تكون على أقسام ثلاثة :
الأول : أن تكون الصورة تمام المقوم لمالية الشيء بحيث يبذل تمام الثمن بإزائها كما في الكوز والحب والخطوط الجيدة ورسوم الأشخاص .
الثاني : أن لا تكون الصورة دخيلة في مالية الشيء أصلا بحيث يبذل تمام الثمن بإزاء المادة ، كما في المسكوكات الساقطة دون الرائجة فانّها إذا كانت من الذهب أو من الفضة أو غيرها تباع بقيمتها في السوق .
الثالث : أن يكون لكل من الصورة والمادة قيمة سوقية كما في الثوب المصنوع من القطن أو الصوف أو الباب المصنوع من الخشب ، فإنّ الصوف أو القطن أو الخشب لو لم يكن معروضا لتلك الهيئة لم يكن له تلك المالية وهكذا العكس .
إذا عرفت هذه المقدمة ، نقول : إنّ الهياكل المبتدعة لا تخلو عن أحد الأقسام المزبورة ويختلف حكم بيعها باختلافها ، فإنّ كانت مالية الصنم بخصوص هيئته المبغوضة للشارع كالصنم المصنوع من الطين « 1 » ، فلا إشكال في فساد بيعه ، أمّا بناء
هامش
( 1 ) في احياء العلوم للغزالي 2 / 60 : لا يجوز بيع الصور المصنوعة من الطين كالحيوانات التي تباع في الآعياد للعب الصبيان فإنّ كسرها واجب شرعا .