شرح
المقامرة به والاجتناب عن الخمر ترك شربه والاجتناب عن الوثن ترك عبادته ، فلا دلالة لشيء من الوجوه المذكورة على فساد بيع هياكل العبادة كما أن الأخبار الخاصة لا تدل إلّا على الحرمة التكليفية « 1 » .
هامش
القمار وقول الزور الكذب ، وذكره الطبرسي في مجمع البيان 7 / 72 .
ثم إن جماعة منهم ابن الكلبي في كتاب « الأصنام » / 53 فرق بين الوثن والصنم ، فالصنم عبارة عن صورة انسان تصنع من خشب أو ذهب أو فضة ، والوثن ما صنع من الحجارة .
وفي ارشاد الساري للقسطلاني 4 / 113 : فرق في النهاية بينهما أنّ الوثن ما كان له جثة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب أو من الحجارة كصورة الآدمي يعمل فينصب ويعبد .
و « الصنم » الصورة بلا جثة ، وقد يطلق الوثن على غير الصورة .
وفي نيل الأوطار للشوكاني 5 / 121 : بينهما عموم من وجه ومادة اجتماعهما إذا كان الوثن مصورا .
وفي عمدة القاري 6 / 149 : لم يفرق بعضهم بين الصنم والوثن وأطلقهما على المعنيين .
( 1 ) الأخبار الواردة هنا روايتان حسنتان كما في مرآة العقول للمجلسي رواهما الكليني في الكافي على هامش مرآة العقول 3 / 421 في باب ما يحل فيه البيع والشراء :
أحدهما : عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممّن يتخذه برابط ؟ فقال : « لا بأس » . وعن رجل له خشب فباعه ممّن يتخذه صلبانا ؟ قال : « لا » . ورواها الشيخ في التهذيب 2 / 112 ، وعنهما الحر في الوسائل 2 / 548 والفيض في الوافي 1 / 41 .
و « البربط » كما في المعرب للجواليقي / 71 : آلة من ملاهي العجم شبيه بصدر البط ، والصدر بالفارسية : « بر » فقيل بربط فهو من الدخيل .
الثانية : بالاسناد إلى ابن محبوب عن أبان عن عيسى القمي عن عمرو بن حريث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التوت أبيعه يصنع به الصليب والصنم ؟ قال : « لا » .
وفي التهذيب 2 / 112 : أبيعه ليصنع للصليب والصنم ؟ قال : « لا » .
ورواه عنهما في الوسائل 2 / 548 ، وجاء في نقل الوافي 10 / 41 بدل التوت بالمثناة من