محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 146
أو قلنا بجواز [ 1 ] النوع الثاني : ممّا يحرم التكسّب به [ 2 ] لا منضما ، وإن أراد منه الأعم من ذلك ومن الانتفاع بماليته فهو موجود بالفرض فلا وجه لإشكاله فيما هو المتعارف في بعض البلاد . [ 1 ] الظاهر أنّ لفظ « أو » غلط والصحيح « الواو » وإلّا لا يتحصل من الكلام معنى صحيحا ، فإنّ المعتبر في صحة أخذ العوض أمران كفاية مجرد قصد الحيازة في ثبوت الحق وجواز المعاوضة على الحقوق . حرمة بيع هياكل العبادة المبتدعة [ 2 ] المراد بالمقصد هو القصد النوعي بمعنى عدم رغبة العقلاء في الشيء إلّا من الجهة المحرمة وإن لم يقصد به ذلك شخصا كهياكل العبادة ، فإنّ من يرغب فيها من الناس لا يرغب فيها إلّا لأجل عبادتها والرغبة فيها باعتبار موادها خارجة عن محل الكلام . ثم هذا النوع ممّا يحرم التكسب به أمور : منها : الهياكل المبتدعة كالصنم والصليب ، واستدل المصنف على بطلان بيعها بوجوه : أحدها : الاجماع . الثاني : مواضع من رواية تحف العقول كقوله : « وكل أمر يكون فيه الفساد ممّا هو منهي عنه » ، وقوله : « أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد » ، وقوله : « وكل منهي عنه ممّا يتقرب به لغير اللّه » ، وقوله : « إنّما حرم اللّه الصناعة التي هي حرام كلها ممّا يجيء منها الفساد محضا نظير المزامير والبرابط ، وكل ملهو به والصلبان والأصنام »