تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
إلى قوله : فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات » . الثالث : النبوي وهو قوله : « إنّ اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » . الرابع : قوله تعالى :لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ *الآية . وزاد السيد في الحاشية وجها خامسا وهو قوله سبحانه :فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ، فإنّ بيعها مناف لاجتنابها على نحو الاطلاق ، وقوله تعالى :إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌفإنّ الأنصاب هو الأوثان . ونقول : أمّا الاجماع المنقول فليس بمعتبر ، وأما رواية تحف العقول فمضافا إلى ضعف سندها كما عرفت توضيحه لا تدل على الفساد وغاية مدلولها هي الحرمة التكليفية ، وأما النبوي المشهور فقد عرفت أنّ الظاهر اشتماله على كلمة « أكل » فهو أجنبي عمّا نحن فيه ، مع أنّ كثيرا من الأشياء لا يحل أكلها ولم يحرم ثمنها « 1 » ، على أنّ الاستدلال به يستلزم عدم صحة البيع حتى إذا تعلق بالمادة لأنّه يصدق عليها أنّ هذا شيء حرمه اللّه فتأمّل .
هامش
( 1 ) ذكر علاء الدين الملقب بملك العلماء الحنفي المتوفى سنة ( 587 ) في « بدائع الصنائع » 5 / 144 في مسألة بيع الأشربة المحرمة غير الخمر كالسكر ونقيع الزبيب والمنصف وهو ما طبخ على النصف أنّ أبا يوسف ومحمدا خالفا أبا حنيفة في جواز بيعها واستدلا على الحرمة بأنّ حرمة الشرب أخرجتها عن المالية ، ولأن ما حرم شربه لا يجوز بيعه لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « لعن اللّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها » « وإنّ اللّه إذا حرم شيئا حرم بيعه وأكل ثمنه » . والظاهر الاشتباه في نقل الحديث ؛ لما عرفت فيما تقدم ص 11 و 12 اشتمال حديث تحريم الشحوم على كلمة الأكل .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 147 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي