تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
الجهة التي وضع لها الوقف وكان قصده مجرد أخذ المال عليه ، ومعلوم أنّ المساجد والمشاهد أوقفت للعبادة فيعتبر في ثبوت الاختصاص بها قصد الانتفاع على حسب ما أوقفها أهلها ، فحيازة موضع منها لا بقصد هذه الجهة لا أثر لها فلا يثبت بها حق اختصاص أصلا وإلّا أمكن أن يحوز الرجل تمام المسجد أو المشهد بقصد أخذ الثمن من كل من أراد العبادة أو الزيارة وهو واضح الفساد . وعلى الثاني : يثبت الحق بمجرد الحيازة إذا لم تكن لهوا ولعبا على ما هو مقتضى اطلاقه قوله عليه السّلام : « من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أولى به » « 1 » بأي
هامش
( 1 ) رواه في مستدرك الوسائل 3 / 149 عن عوالي اللئالي ، وفي سنن أبي داود السجستاني 3 / 177 في كتاب الخراج عن أم جنوب بنت ثميلة : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : من سبق إلى ما يسبقه إليه مسلم فهو له . وفي نسخة « إلى ماء » روى الأولى في كنز العمال 2 / 185 في إحياء الموات عن أبي داود عن الضياء المقدسي ، وفيه ص 179 . وفي منتقى الأخبار على هامش نيل الأوطار 5 / 256 عن أسمر بن مضرس قال : أتيت النبي صلّى اللّه عليه واله فبايعته فقال : من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له ، وفي كنز العمال 3 / 176 عن الأصبغ بن نباتة قال علي عليه السّلام : « سوق المسلمين كمصلى المصلين من سبق إلى شيء فهو له يومه حتى يدعه » . وفي الفيض القدير شرح الجامع الصغير 6 / 148 عند ذكر هذا الحديث قال : رأى البيهقي أنّه وارد في احياء الموات ، واحتمل بعضهم أنّ المراد من سبق إلى « ماء » كما يحتمل ان يكون « ما » موصولة وجملة لم يسبق صلتها وهو أولى ، والحمل عليه أكمل وأتم فيشمل ما كان عين أو بئر ومعدن كملح ونفط فإنّ الناس فيه سواء ومن سبق لشيء منها فهو أحق بما سبق إليه ، فشمل السبق إلى المسجد والشارع وخرج الكافر . وقوله : فهو له يأخذ منه بكفايته فإنّ زاد أزعج ، قال : ومن وقف على سبب الحديث علم أنّ المراد منه إحياء الموات ولذلك اقتصر عليه الإمام البيهقي وفي الوسائل 1 / 314 باب 46 أحكام المساجد عن محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابه قال للصادق عليه السّلام : نكون بمكة
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 144 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي