تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
هذا كله في بيان الأقوال ، وقد ذكر للاستدلال على المنع من الاستصباح به تحت الظلال وجوه : منها : الاجماع المنقول من ابن إدريس . وفيه منع ، كيف وصريح كلام الشيخ الكراهة ، ولازم قول العلّامة في الرد على ابن إدريس « أنّ الشيخ أعرف بأقوال العلماء والمسائل الاجماعية » الجواز . ومنها : الشهرة . وفيه : مضافا إلى عدم حجيتها معلومية استناد المشهور إلى الأمور المذكورة . ومنها : مرسلة الشيخ . وفيه أوّلا : أنّ نقل الشيخ لها لو كان بعنوان روى أو روينا صح ارسال الشيخ لها وأمكننا القول بعثوره على رواية لم يعثر عليها غيره ، لكنّه قال : « وروى أصحابنا » فأسند الرواية إلى جميع الأصحاب على ما هو ظاهر الجمع المضاف ، مع أنّه لم يروها أحد ممّن عاصره أو تقدم عليه ، وكتبهم شاهدة على ذلك ومن المستبعد مشافهتهم ايّاه بها دون غيره مع أن - أعلا اللّه مقامه - لم يروها في التهذيب والاستصبار وباقي مصنفاته . وعلى هذا فلا يسعنا إلّا حمل ما صدر منه على السهو أو تأويل الرواية بالرؤية ، ولعل النسخة الصحيحة كانت بلفظ - رأى أصحابنا - فاشتبه النساخ وأثبتوها بعنوان : « روى أصحابنا » « 1 » .
هامش
( 1 ) لا يتفق هذا مع صريح عبارة الشيخ فإنّه قال - بعد ما تقدم منه من الاستصباح به تحت السماء - : فأما ما يقطع بنجاسته قال قوم دخانه نجس وهو الذي دل عليه الخبر الذي قدمنا من رواية الأصحاب ، وهذه العبارة صريحة في أنّ ما نقله الشيخ عن