محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 118
المشهور بين الأصحاب وجوب كون الاستصباح تحت السماء [ 1 ] بمسلم » ومعنى الغش ان يبيع المعيب بعنوان الصحيح ، وأما إذا تبرأ البائع من عيوب المبيع وباع العين الموجودة على ما هي فلا غش . جواز الاستصباح بالدهن المتنجس تحت الظلال [ 1 ] قال الشيخ الطوسي في الأطعمة من المبسوط الكلام في السمن والزيت والشيرج والبزر : وهذه الأدهان كلها واحد فمتى وقعت الفأرة وماتت فيه نجس كله ويجوز عندنا وعند جماعة الاستصباح به في السراج ولا يؤكل ولا ينتفع به في غير الاستصباح ، وفيه خلاف ورووا أصحابنا أنّه يستصبح به تحت السماء دون السقف ، وهذا يدل على أنّ دخانه نجس غير أنّ عندي ان هذا مكروه ، فأما دخانه ودخان كل نجس من العذرة وجلود الميتة ليس بنجس ؛ لأنّ السرجين والبعر وعظام الميتة عندنا ليس بنجس ، فأما ما يقطع بنجاسته قال قوم دخانه نجس وهو الذي دل عليه الخبر الذي قدمنا من رواية الأصحاب ، وقال آخرون - وهو الأقوى عندي - : إنّه ليس بنجس . انتهى . وقال في كتاب البيع من المبسوط في فصل ما يصح بيعه وما لا يصح يجوز بيع الزيت النجس لمن يستصبح به تحت السماء ولا يجوز إلّا لذلك ، وفي النهاية باب الأطعمة جاز الاستصباح به تحت السماء ولا يجوز الاستصباح به تحت الظلال . وابن إدريس في كتاب الأطعمة من السرائر بعد أن نقل عبارة الشيخ الأولى التي يقول فيها : « غير أنّ عندي أنّ هذا مكروه » والإشكال عليه بأنّ المنع عن الاستصباح به تحت الظلال ليس لنجاسة دخانه ؛ لأنّ دخان الأعيان النجسة ورمادها طاهر عندنا بغير خلاف بيننا بل هو تعبد تعبدنا به ، قال : ما ذهب أحد من