تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
وعلى أي تقدير لم تثبت المرسلة لينجبر ضعف سندها ولا يبعد أن يكون هذا هو السر في تعبير المصنف بقوله ما يدعى من مرسلة الشيخ . وثانيا : أنّ المشهور إنّما اعتمدوا في المنع على نجاسة دخان المتنجس واستلزامه تنجيس السقف لا على المرسلة ، حتى أنّ العلامة أيضا لم يعتمد عليها ، ولذا ذهب إلى التفصيل المتقدم ، ولذلك قال المصنف رحمه اللّه لو سلم انجبارها . وقد يتخيل عدم انفراد الشيخ بنقل المرسلة بل ابن زهرة أيضا نقلها فإنّه استدل على جواز بيع الزيت المتنجس بعد دعوى الاجماع عليه بأنّ النبي صلّى اللّه عليه واله أذن في الاستصباح به تحت السماء « 1 » .
هامش
الأصحاب بعنوان الرواية لا الرؤية . ( 1 ) قال في الغنية في أوّل البيع : واشترطنا أن يكون منتفعا به تحرزا عمّا لا منفعة فيه كالحشرات وغيرها ، وقيدنا بكونها مباحة تحفظا من المنافع المحرمة ويدخل في ذلك كل نجس لا يمكن تطهيره إلّا ما أخرجه الدليل من بيع الكلب المعلم للصيد والزيت النجس للاستصباح به تحت السماء ، وهو اجماع الطائفة . ويحتج على من قال من المخالفين بجواز بيع الكلاب مطلقا وبيع سرقين ما لا يؤكل لحمه وبيع الخمر بوكالة عن الذمي على بيعها بما رووه من قوله صلّى اللّه عليه واله : « إنّ اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » . ويحتج على من منع من جواز بيع كلب الصيد والزيت النجس للاستصباح به بعموم الآيتين اللتين قدمناها ، وبما رواه جابر من أنّه صلّى اللّه عليه واله نهى عن ثمن الكلب إلّا أن يكون للصيد ، وبما روى أبو علي عن أبي هريرة في كتاب الإيضاح من أنّه صلّى اللّه عليه واله اذن في الاستصباح بالزيت النجس ، وهذا يدل على جواز بيعه لذلك انتهى . وليس في هذا الحديث ذكر السماء ولا غيره وأبو علي هو الإسكافي وقد نسب إليه الاستصباح به مطلقا ، وقواه فخر المحققين في الايضاح في الأشربة عند قول العلّامة لو كان مائع نجسا جاز الاستصباح به تحت السماء لا تحت الظلال .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 121 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي